لنجدها وقد جاءت شمولية بمعنى يرادف ألفاظ
« Connaissance »
و
« Savoir »
و
« Discipline »
، لا بمعنى
« Science »
حصرا بالأجنبية كما هو مستعمل اليوم .
صنّف جابر بن حيّان العلوم في « كتاب الحدود » تبعا لنوعين : علم الدين وعلم الدنيا . والفارابي في « إحصاء العلوم » جمع فيها : علم اللسان ، علم المنطق ، علم التعاليم ، العلم الطبيعي ، العلم الإلهي ، العلم المدني ، علم الفقه وعلم الكلام . أما ابن خلدون فقد اعتبر العلوم البشرية صنفين :
صنف طبيعي إنساني يهتدي إليه الإنسان بفكره ، وصنف نقلي يأخذه عمّن وضعه .
لكن هذا لا يعني أن ميادين العلوم عند العرب لم تنفرد في مضمار كل علم بمواضيعه وتقنياته ومناهجه ونتائجه . هم عرفوا العلوم النظرية العددية والهندسية وغيرها ، وعرفوا العلوم التجريبية والطبيعية ، وانتقلوا إلى العلوم التطبيقية كالكيمياء والطب ، متقيّدين بروح علمية تجاوزت ما قد يعتورها من ذاتية وانحياز ولا عقلانية .
( راجع : فروع العلم ، صناعة ، فن ، معرفة ) .
علم الاجتماع
* في الفكر الحديث والمعاصر
- الحقيقة أن علم الاجتماع لا يزال علما ناقصا بل هو ليس علما للآن . فإنه لا يزال كثير الاشتباك بالتقاليد الدينية والتاريخية والحكومية بحيث لا يمكن التبسّط في شرح إحدى نظرياته دون أن تمتدّ يد القانون وتمنع البحث الطليق . وحسبك أن تعرف أننا لسنا مطلقين في أن نتكلّم عن فوائد الشيوعية أو ضررها فأن حكومتنا تمنعنا من ذلك . ولسنا أيضا أحرارا في الكلام عن ضرر التزوّج بأربع أو فائدته فإن التقاليد الدينية تمنعنا من ذلك . وهلمّ جرّا . ( سلامة موسى ، اليوم والغد ، 60 ، 10 ) .
* في الفكر النقدي
- علم الاجتماع نشأ حديثا ، فلم يكن له وجود مستقلّ بذاته قبل الرأسمالية والتحرّر من تسلّط الغيب على جميع أوجه الفكر الاجتماعي ، أخذا في الحسبان أن فكر ابن خلدون قد مثّل الاستثناء ، بمعنى أن أخرج فعلا التأمّل في التاريخ عن هيمنة الغيب .
وبالرغم من أن علم الاجتماع يقوم مبدئيّا على حرية الفكر دون تقيّد سابق بأي نص ، أي يقوم على مبدأ الإبداع ، فلا ريب أننا نجد هنا أيضا استمرار الممارسة المزدوجة التي تجمع بين الاجتهاد والإبداع . فيجد الاجتهاد مكانا في إطار النظريات السائدة إلى أن تحدث النقلة الكيفية الناتجة عن الإقدام بالإبداع . ( سمير أمين ، قضايا للمستقبل ، 154 ، 9 ) .
علم الأخلاق
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- علم الأخلاق : علم بأصول تعرف بها أنواع الفضائل ( واجتناب أضدادها ) وكيفيّة اكتسابها وأنواع الرذائل وكيفيّة اجتنابها .
وفائدته الاتّصاف بأنواع الفضائل واجتناب أضدادها . ( الأنصاري ، التعلّم والتعليم ، 210 ، 1 ) .