فترة ممارسة العلم اندفع الذهن متفائلا نحو مستقبل أفضل فأفضل . وذلك ما يجعل المجتمع ذا الطابع العلمي تقدّميا ، متفائلا ، وعندئذ تنقشع التقاليد البالية عن الأذهان كما ينقشع الضباب عند شروق الشمس .
( الأرسوزي ، المؤلفات 4 ، 310 ، 9 ) .
- العلم هو السلاح الذي يحقّق النصر الثوري .
والعلم وحده هو الذي يجعل التجربة والخطأ في العمل الوطني تقدّما مأمون العواقب .
وبدون العلم فإن التجربة والخطأ يصبحان نزعات اعتباطية قد تصيب مرّة ولكنها تخطّئ عشرات المرات . إن مسؤولية الجامعات ومعاهد البحث العلمي في صنع المستقبل لا تقلّ عن مسؤولية السلطات الشعبية المختلفة . إن السلطات الشعبية بدون العلم قد تستطيع أن تثير حماسة الجماهير ، لكنها بالعلم وحده تقدر على العمل تحقيقا لمطالب الجماهير . ( عبد الناصر ، الميثاق ، 128 ، 2 ) .
- العلم ، من حيث إنه علم ، هو مجموعة المعلومات ومجموعة الطرق المؤدّية لاكتسابها . ولكن يجب علينا إضافة شيء إلى هذا التعريف الذي تصوّرناه من زاوية علم تاريخ التطوّر العلمي ، لأن التطوّر العلمي لا ينحصر في هذه الزاوية ، بل هو منوط أيضا بمجموعة شروط نفسية اجتماعية ، تؤثّر سلبيّا أو إيجابيّا ، بحيث تعطّل هذا التطوّر أو تتيحه أكثر فأكثر . ( ابن نبي ، القضايا الكبرى ، 185 ، 7 ) .
- العلم لا يقتصر على ما يكشفه من أسرار الكون ، ولا على ما يخترعه رجاله من أسباب لتيسير الحياة أو لتدميرها ، ولا على وسائل القدرة التي يوفّرها للناس ، بل هو في صميمه نظرة إلى الكون والحياة والفكر يجتمع فيها التطلّع إلى المجهول ، والجرأة في الخروج على المألوف ، والتعاون الحق بين المشتغلين بالعلم ، والرغبة الصادقة في إعلاء كلمة الحق والخير . فرسالة العلم - قدرة وقيمة - هي رسالة النفس المثقّفة ، ورسالة العالم المستمتع بالوفر والرخاء في وقت واحد . ( فؤاد صرّوف ، آفاق لا تحد ، 35 ، 2 ) .
- لن نجد اثنين يختلفان في أن العلم ، نظرا وتطبيقا وقدرة وثقافة ، لا غنى عنه في المجتمع الحديث ، كائنة درجته من التقدّم والتخلّف ما كانت . فالمجتمعات المتقدّمة تستزيد منه ما في طوقها أن تستزيد ، حتى لا تتأخّر ، والمتخلّفة والنامية تنصب عليه - أو ينبغي أن تفعل - حتى تسدّ ، شيئا ما ، الفجوة بينها ، وبين المتقدّمة ، وتستجيب لآمال شعوبها في حياة أفضل ومنزلة أعزّ . ( فؤاد صرّوف ، أوراق علمية ، 287 ، 2 ) .
* في الفكر النقدي
- العلم ما هو ، في أبسط معانيه ، إلّا البحث عن الحقيقة في كل ميدان ، في الأخلاق ، في التشريع ، في الاجتماع ، في الطب ، في الطبيعة إلخ . . . ولكن هذا البحث معرّض لمعوقات وإلى متاهات ، قد تتّخذ وهما بمثابة حقيقة ، قد نتيه في الآراء ، وربّ رأي خطأ ، فعلى العلم أن يواجه هذه الحالات التي يتردّد فيها العقل بين الشكّ والاقتناع ، بتمرينه على هذه المواجهة . ( ابن نبي ، القضايا