- العلم الذي يجب أن يتقدّم على كل ما شأنه أن يدرك بفكر وقياس على ضربين : إما علم بأن الشيء موجود أو غير موجود وهو الشيء الذي يسمّى التصديق ، وإما علم بماذا يدلّ عليه اسم الشيء وهو الذي يسمّى تصوّرا .
( ابن رشد ، البرهان ، 369 ، 17 ) .
- خاصّة العلم أنه ظن لا يتغيّر التصديق به من القياس إذ هو واحد ثابت لا يزول . ( ابن رشد ، الجدل ، 583 ، 6 ) .
- ليس العلم كليّا بالنسبة إلى الأشخاص المتّصفين بالعلم لعدم صدقه عليها أي حمله عليها حمل مواطأة أي حملا عليها بنفسه من غير اشتقاق ولا إضافة ، وإنما هو كلّي بالنسبة إلى علم الفقه والنحو والبيان والكلام ونحوها لأنه يحمل على كل واحد منها حمل مواطأة . ( أبو عبد اللّه السنوسي ، المنطق ، 74 ، 16 ) .
- اعلم أنّ العلم عبارة عن حضور صور الأشياء عند العقل ، ونسبته إلى المعلوم كنسبة الوجود إلى الماهيّة ، ووجود الشيء وماهيّته متّحدان ذاتا متغايران اعتبارا ، وكذا العلم والمعلوم به أمر واحد بالذات متغاير بالاعتبار . وكما أن الوجود موجود بنفسه والماهيّة موجودة به ؛ كذلك العلم معلوم بنفسه منكشف بذاته وغيره من المعلومات معلوم به . ( صدر الدين الشيرازي ، التصور والتصديق ، 43 ، 3 ) .
- العلم يحصل بوجهين : أحدهما تصديق .
والآخر تصوّر . والتصوّر أن يحدث مثلا معنى اللفظ في النفس ، وهو غير أن يجتمع في النفس منه معنى قضية تقبلها النفس ، بل أن يجتمع في النفس منه معنى قضية لم تخل من أن تكون مشكوكا فيها أو مقرّا أو منكرا وفي الوجوه الثلاثة يكون التصوّر قد حدث ، وهو وجود المعنى في النفس ، أما الشكّ والإنكار فلا تصديق به معه . وأما الإقرار - وهو التصديق - فهو معنى غير أن يحصل في النفس معنى القضية ؛ بل شيء آخر يقترن به ، وهو صورة الإذعان له ، وهو أنّ المعنى الحاصل في النفس مطابق لما عليه الأمر في نفس الوجود ، فلا يكون معنى القضية المقبولة من جهة ما تصوّرت في النفس معنى قضية مقبولة ؛ بل ذلك حادث آخر في النفس . ( صدر الدين الشيرازي ، التصور والتصديق ، 63 ، 2 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- إعلم يا أخي بأنّ العلم لا يكون إلّا بعد التعليم والتعلّم ، والتعليم هو تنبيه النفس العلّامة بالفعل للنفس العلّامة بالقوّة ، والتعلّم هو تصوّر النفس لصورة المعلوم .
( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 277 ، 4 ) .
- العلم : هو أن يدرك الأشياء التي من شأن العقل الإنساني أن يدركها إدراكا لا يلحقه فيها خطأ ولا زلل . . . فإن كان ذلك بالحجج اليقينية ، والبراهين الحقيقة يسمّى ذلك حكمة . ( ابن سينا ، رسائل السياسة ، 371 ، 6 ) .
- قال الحكماء : العلم ثلاثة أحرف : العين واللام والميم ، فاشتقاق العين من العليّين ، واللّام من اللّطف ، والميم من الملك .
فالعين تجرّ صاحبه إلى العليّين ، واللام تجعله لطيفا في الدنيا والآخرة ، والميم