أي حكما بثبوت أمر لأمر . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1137 ، 9 ) .
- العلم وهو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع .
وقال الحكماء : وهو حصول صورة الشيء في العقل والأوّل أخصّ من الثاني . وقيل العلم هو إدراك الشيء على ما هو به . وقيل زوال الخفاء من المعلوم والجهل نقيضه .
وقيل هو مستغن عن التعريف . وقيل العلم صفة راسخة يدرك بها الكلّيّات والجزئيّات .
وقيل العلم وصول النفس إلى معنى الشيء .
وقيل عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل والمعقول . وقيل عبارة عن صفة ذات صفة .
( الجرجاني ، التعريفات ، 160 ، 20 ) .
- العلم عندهم ( الفلاسفة ) قسمان ، علم حصولي وعلم حضوري . فما ذكروه أولا من حصول الصورة هو تعريف العلم الحصولي .
وما ذكروه هنا تعريف للعلم الحضوري ، أو للمعنى الأعمّ المشترك بين القسمين . ( علاء الدين الطوسي ، تهافت الفلاسفة ، 248 ، 13 ) .
- العلم ليس عبارة عن نفس مفهوم الصورة المجرّدة لأمر حتى يكون إذا تصوّرنا ذلك المفهوم للشيء جزمنا بحصول العلم له بل العلم عبارة عن نحو وجود أمر مجرّد عن المادة ، والوجود مما لا يمكن تصوّره بالكنه إلّا بنفس هويّته الموجودة لا بمثال ذهني له ، فذلك الوجود لو فرض حصوله في عقلنا لم نشكّ حينئذ في كونه عالما بذاته ، وعالما بما حضر عند ذاته ولا يحتاج حينئذ إلى برهان .
( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 3 ، 294 ، 11 ) .
- إنّ العلم عبارة عن وجود شيء بالفعل لشيء ، بل نقول العلم هو الوجود للشيء المجرّد عن المادة سواء كان ذلك الوجود لنفسه أو لشيء آخر ، فإن كان لغيره كان علما لغيره وإن لم يكن لغيره كان علما لنفسه .
( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 3 ، 354 ، 6 ) .
- كما أنّ العلم بالشيء قد يكون صورة ذهنية كما في علمنا بالأشياء الخارجة عنّا علما عقليّا وذلك العلم لا محالة أمر كلّي - وإن تخصّصت بألف تخصّص - فكذلك قد يكون أمرا عينيّا وصورة خارجية كما في علمنا بنفسنا وبصفاتها اللازمة ، فإنّا ندرك ذواتنا بعين صورتنا التي نحن بها لا بصورة زائدة عليها . فإنّ كل إنسان يدرك ذاته على الوجه الذي يمتنع فيه الشركة ، ولو كان هذا الإدراك بصورة حاصلة في نفسنا فهي تكون كلّية وإن كانت مجموع كلّيات ، جملتها تختصّ بذات واحدة إذ مع ذلك لا يخرج نفس تصوّره عن احتمال الصدق على كثيرين ، وأيضا كل مفهوم كلّي وصورة ذهنية - ولو كان أمرا قائما بذاتها - فنحن نشير إليه ب « هو » ونشير إلى ذاتنا ب « أنا » ، فعلمنا بذاتنا عين وجود ذاتنا وهويّتنا الشخصية . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 6 ، 155 ، 21 ) .
* في المنطق
- العلم ثلاثة : علم يسمّى علم الأجساد ، وهو علم منافع الدنيا من الطب والصناعات والتجارات ، وكل ما يقع على جسد قائم معلوم . وإذا نسب هذا العلم ، قيل العلم الأسفل . وعلم يسمّى علم الغيب وهو المعرفة بالغيب عن الأبصار وتبصرة العقول .