* في الفلسفة
- العلم - وجدان الأشياء بحقائقها . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 169 ، 1 ) .
- العلم ينقسم إلى تصوّر مطلق - كما يتصوّر الشمس والقمر والعقل والنفس ، وإلى تصوّر مع تصديق - كما يتحقّق كون السماوات كالأكر بعضها في بعض ، ويعلم أنّ العالم محدث . فمن التصوّر ما لا يتمّ إلّا بتصوّر يتقدّمه - كما لا يمكن تصوّر الجسم ما لم يتصوّر الطول والعرض والعمق . وليس - إذا احتاج إلى تصوّر يتقدّمه - يلزم ذلك في كل تصوّر ، بل لا بدّ من الانتهاء إلى تصوّر يقف ولا يتصوّر بتصوّر يتقدّمه - كالوجوب والوجود والإمكان ، فإن هذه لا حاجة بها إلى تصوّر شيء قبلها يكون مشتملا تصوّرها ، بل هذه معان ظاهرة صحيحة مركوزة في الذهن . ومتى رام أحد إظهار هذه المعاني بالكلام عليها فإنما ذلك تنبيه للذهن ، لأنه لا يروم إظهارها بأشياء هي أشهر منها .
( الفارابي ، عيون المسائل ، 2 ، 4 ) .
- اسم العلم يقع على أشياء كثيرة . إلّا أنّ العلم الذي هو فضيلة مّا للجزء النظريّ هو أن يحصل في النفس اليقين بوجود الموجودات التي وجودها وقوامها لا بصنع إنسان أصلا ، وما هو كلّ واحد منها وكيف هو عن براهين مؤلّفة عن مقدّمات صادقة ضروريّة كليّة أوائل تيقّن بها وحصلت معلومة للعقل بالطبع . وهذا العلم صنفان ، أحدهما أن يتيقّن بوجود الشيء وسبب وجوده وأنّه لا يمكن أن يكون غيره أصلا لا هو ولا سببه .
والثاني أن يتيقّن بوجوده وأنّه لا يمكن أن يكون غيره من غير أن يوقف على سبب وجوده . ( الفارابي ، فصول منتزعة ، 51 ، 7 ) .
- أمّا العلم فهو كله في تقديس المعقول بالعقل والتشوّق إليه ، وطلب الاتصال به ، والغرق في بحره ، والوصول إلى وحدته . ( التوحيدي ، المقابسات ، 201 ، 14 ) .
- العلم شرح العقل بالتفصيل ، والعمل شرح العلم بالتحصيل . ( التوحيدي ، المقابسات ، 250 ، 22 ) .
- يقال : ما العلم ؟ الجواب : هو وجدان النفس المنطقية الأشياء بحقائقها . ( التوحيدي ، المقابسات ، 312 ، 1 ) .
- العلم إنّما هو صورة المعلوم في نفس العالم ، وضدّه الجهل وهو عدم تلك الصورة من النفس . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 198 ، 20 ) .
- إنّ العلم هو المكتسب من صور الموجودات مجرّدة عن موادّها ، وهي صور جواهر وأعراض . ( ابن سينا ، الشفاء / الإلهيات ، 140 ، 4 ) .
- العلم هو حصول صورة المعلومات في النفس ، وليس نعني به أن تلك الذوات تحصل في النفس ، بل آثار منها ورسوم ، وصور الموجودات مرتسمة في ذات البارئ ، إذ هي معلومات له وعلمه لها سبب وجودها . ( ابن سينا ، التعليقات ، 117 ، 1 ) .
- العلم ليس هو وجود المعلوم في ذاته ، إذ ليس وجود الشيء في ذاته سببا لحصول العلم ، وإلّا لم يكن علم بالمعدوم ، بل العلم وجود هيئة في ذات العالم ، فالشيء إذا كان معلوما ثم يصير لا معلوما فلحالة تتغيّر في