ينتقش علمه في النفس . وشرف العلم على قدر شرف معلومه . ورتبة العالم تكون بحسب رتبة العلم . ولا شكّ أن أفضل المعلومات وأعلاها وأشرفها وأجلّها هو اللّه الصانع المبدع الحقّ الواحد . فعلمه وهو علم التوحيد أفضل العلوم وأجلّها وأكملها ، وهذا العلم ضروري واجب تحصيله على جميع العقلاء . ( الغزالي ، الرسالة اللدنية ، 4 ، 2 ) .
- العلم على قسمين : أحدهما شرعي والآخر عقلي . وأكثر العلوم الشرعية عقلية عند عالمها . وأكثر العلوم العقلية شرعية عند عارفها . ( الغزالي ، الرسالة اللدنية ، 12 ، 12 ) .
- العلم أشرف جوهرا من العبادة ولكن لا بدّ للعبد من العبادة مع العلم وإلّا كان عليه هباء منثورا ، فإن العلم بمنزلة الشجرة والعبادة بمنزلة ثمرة من ثمراتها فالشرف للشجرة هي الأصل لكن الانتفاع بثمرتها ، فإذا لا بدّ للعبد من أن يكون له من كلا الأمرين حظ ونصيب . ( الغزالي ، منهاج العابدين ، 6 ، 11 ) .
- العلم فريضة « وفضيلة » . فالفريضة : ما لا بدّ للإنسان من معرفته ليقوم بواجب حق الدين .
والفضيلة : ما زاد على قدر حاجته مما يكسبه فضيلة في النفس موافقة للكتاب والسنة . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 1 ، 171 ، 3 ) .
- العلم عبارة عن حقيقة في النفس تتعلّق بالمعدوم والموجود على حقيقته الّتي هو عليها أو يكون إذا وجد ، فهذه الحقيقة هي العلم . ( ابن عربي ، إنشاء الدوائر ، 10 ، 2 ) .
- العلم هو الصفة التي توجب التحصيل من القلب والعالم هو القلب والمعلوم هو ذلك الأمر المحصّل . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 1 ، 91 ، 20 ) .
- ( العلم الفريضة ) قالت الصوفية : هو علم الإخلاص وآفات النفوس . ( ابن قدامة ، منهاج القاصدين ، 8 ، 5 ) .
- المعرفة في اللغة العلم ، وقالوا في حدّ العلم : معرفة المعلوم على ما هو عليه ، فكل علم معرفة ، وكل معرفة علم ، وكل عالم باللّه عارف ، وكل عارف باللّه عالم . . . إلا أن المعرفة تتعدّى إلى اللّه بنفس لفظها ، بخلاف العلم . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 417 ، 11 ) .
- العلم : وهو عندهم ما قام بدليل ، ودفع الجهل . ورقته الأولى : علم جليّ ، يقع بعيان أو استفاضة ، أو تجربة . والثانية : علم خفيّ ينبت في الأسرار الظاهرة ، بماء الرياضة ، ويظهر في الأنفاس لأهل الهمّة ، ويظهر الغائب ، ويغيب الشاهد ، ويشير للجمع .
والثالثة : علم لدني ، ليس بينه وبين الغيب حجاب . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 487 ، 9 ) .
- العلم الحاصل لأهل الكشف ( علم خاص ) من علوم الأذواق ( يأتي ) أي يحصل لهم من أسفل سافلين ، لأن الأرجل هي السفل من الشخص وأسفل منها ما ، أي الذي ( تحتها ) ، أي تحت الأرجل ( وليس ) ما تحت الأرجل ( إلا الطريق ) . ولا يحصل هذا العلم لنا إلا أن نجعل أنفسنا طريقا تحت أقدام الناس يعني أن نشرع طريق الفناء طريق التصفية .
( بالي صوفي ، فصوص الحكم ، 178 ، 9 ) .
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1885
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٨٨٥