تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1884

مساهمون:

ص١٨٨٤

* في التصوّف

- العلم هو تصوّر النفس رسوم المعلومات في ذاتها ، فإذا كان العلم هو هذا ، فليس كلّ ما يرد الخبر به من طريق السّمع تتصوّره النفس بحقيقته ، فإذا لا يكون ذلك علما بل إيمانا وإقرارا وتصديقا . ( إخوان الصفا ، الرسائل 2 ، 62 ، 1 ) . - العلم علمان : أحدهما علم اللّه تعالى ، والآخر علم الخلق . وعلم العبد يتلاشى في جنب علم اللّه تعالى ، لأن علمه صفته وقائم به ، ولا نهاية لأوصافه . وعلمنا صفتنا وقائم بنا ، وأوصافنا منتهية ، لقوله تعالى :
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
( الإسراء ، 17 / 85 ) . ( الهجويري ، كشف المحجوب 1 ، 205 ، 11 ) . - العلم من صفات المدح ، وحدّه الإحاطة بالمعلوم وتبيّن المعلوم ، وأفضل حدوده هو أن « العلم صفة يصير الحيّ بها عالما » . ( الهجويري ، كشف المحجوب 1 ، 205 ، 15 ) . - العلم بلا يقين على صحته لا يكون علما ، وإذا حصل العلم ، تكون الغيبة فيه مثل العيان ، لأن المؤمنين غدا يرون الحقّ تعالى على نفس الصفة التي يعرفونه بها اليوم ، سواء رواه على خلاف هذا ، أو أن الرؤية لا تصحّ في الغد ، أو أن العلم لا يصحّ اليوم . وهذان كلاهما طرفا الخلاف في التوحيد ، لأن علم الخلق به صحيح اليوم ، ورؤيتهم له صحيحة في الغد ، فعلم اليقين مثل عين اليقين ، وحقّ اليقين مثل علم اليقين . ومن قالوا باستغراق العلم في الرؤية فذلك محال ، لأن الرؤية آلة لحصول العلم ، مثل السماع وما شابه هذا ، وما دام استغراق العلم في السماع محال ، فإنه يكون أيضا محالا في الرؤية ، فمراد هذه الطائفة بعلم اليقين . هذا هو العلم بمعاملات الدنيا وأحكام الأوامر ، ومرادهم من عين اليقين هو العلم بحال النزع وقت الرحيل عن الدنيا ، ومرادهم من حقّ اليقين هو العلم بكشف الرؤية في الجنّة ، وكيفية أحوالها بالمعاينة . فعلم اليقين هو درجة العلماء بحكم استقامتهم على أحكام الأمور ، وعين اليقين هو مقام العارفين بحكم استعدادهم للموت ، وحقّ اليقين هو محل فناء الأحبة بحكم إعراضهم عن كل الموجودات . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 625 ، 21 ) . - العلم ؛ فهو العلم بالأمور الدنيوية والأخروية والحقائق العقلية ، فإن هذه أمور وراء المحسوسات ولا يشاركه فيها الحيوانات ، بل العلوم الكليّة الضرورية من خواص العقل ، إذ يحكم الإنسان بأن الشخص الواحد لا يتصوّر أن يكون في مكانين في حالة واحدة ، وهذا حكم منه على كل شخص . ومعلوم أنه لم يدرك بالحسّ إلّا بعض الأشخاص فحكمه على جميع الأشخاص زائد على ما أدركه الحسّ . وإذا فهمت هذا في العلم الظاهر الضروري فهو في سائر النظريات أظهر . ( الغزالي ، علوم الدين 3 ، 9 ، 7 ) . - العلم تصوّر النفس الناطقة المطمئنّة حقائق الأشياء وصورها المجرّدة عن المواد بأعيانها وكيفياتها وكمياتها وجواهرها وذواتها إن كانت مفردة . والعالم هو المحيط المدرك المتصوّر . والمعلوم هو ذات الشيء الذي
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1884 | جيرار جهامي / سميح دغيم