تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1882

مساهمون:

ص١٨٨٢
يرجع إلى المعتقد ، لأنّ أحدنا إذا اعتقد كون زيد في الدار فإنّما يصير هذا الاعتقاد من باب الجهل أو من جنس العلم بحسب حال زيد ، فصحّ أنّ الجنس واحد على هذا الوجه . وإذا كان كذلك ، فيجب إذا قدر على أن يعتقد كونه في الدار وليس هو فيها أن يصحّ أن يعتقده وهو فيها ، على هذا الوجه الذي ذكرناه . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 214 ، 14 ) . - العلم يمكن به إيقاع الفعل على وجه الإحكام من دون استعمال محلّه ، وفي القدرة لا يمكن ، فلا بدّ من أن يكون معلّلا ، من حيث إنّا وجدنا ذاتين إحداهما لا يمكن الفعل بها على الوجه الذي تؤثّر فيه إلّا بعد استعمال محلّها في ذلك الفعل ، والثانية يمكن ، مع تساويهما في سائر الأحكام ؛ فلا بدّ من أن تكون مفارقة إحداهما للأخرى بأمر من الأمور . وليس ذلك إلّا نوع القدرة وقبيلها ، لأنّ ما عدا ذلك من الحدوث والوجود والعرض وكون الموصوف بهما جسما حاصل في العلم والإرادة ؛ فإذا وجب أن يكون معلّلا بكونها قدرا وجب أن يشيع هذا الحكم في كل قدرة . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 450 ، 11 ) . - العلم ليس بمحكم في نفسه ، حتى يقال : إنّه إنّما وجب أن يكون عالما لفعله ما هو محكم من الأفعال ، فقد يعلم أحدنا بأنّه عالم بأن يعلم سكون نفسه ، وإن لم يستدلّ على ذلك بالأفعال المحكمة . يبيّن ما ذكرناه أنّه ، وإن كان هناك طريق آخر ، فما ذكرناه لا يخرج من أن يكون طريقا . فإذا ثبت أنّ كونه عالما طريق إلى كونه حيّا وجب أن لا يختلف شاهدا وغائبا لأنّ هذا هو حال الطريق . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 552 ، 15 ) . - ذهب شيوخنا إلى أنّ العلم لا يجوز أن يكون علما لعينه ، وإنّما يكون علما لوقوعه على وجه . ( النيسابوري ، الخلاف بين البصريين ، 287 ، 4 ) . - الذي يجري في كلام أبي القاسم أنّ العلم لا بدّ من أن يكون له معلوم . وعند شيوخنا قد يكون العلم غير متعلّق بمعلوم يوصف بأنّه موجود أو معدوم . وهذا نحو العلم بأن لا ثاني مع اللّه تعالى . ( النيسابوري ، الخلاف بين البصريين ، 316 ، 24 ) . - لو كان العلم اعتقادا على وجه مخصوص لوجب أن يكون كلّ عالم معتقدا واللّه سبحانه وتعالى عالم وليس بمعتقد ، فبطل تحديد العلم بالاعتقاد . ( البغدادي ، أصول الدين ، 5 ، 17 ) . - حدّ العلم على الحقيقة أنّه اعتقاد الشيء على ما هو به فقط ، وكل من اعتقد شيئا على ما هو به ولم يتخالجه شكّ فيه فهو عالم به ، وسواء كان عن ضرورة حسّ ، أو عن بديهة عقل ، أو عن برهان استدلال أو عن تيسير اللّه عزّ وجلّ له وخلقه لذلك المعتقد في قلبه ، ولا مزيد . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 4 ، 40 ، 3 ) . - العلم معرفة المعلوم على ما هو به . وهذا أولى في روم تحديد العلم من ألفاظ مأثورة عن بعض أصحابنا في حدّ العلم ؛ منها قول بعضهم : « العلم تبيّن المعلوم على ما هو به » . ومنها قول شيخنا رحمه اللّه : « العلم ما