الأغراض صادرا عن البصيرة بحسب ما يمكن فيها ، ويقال لها الصناعة أيضا . . .
العلم يكون على وجهين : أحدهما يسمّى حصوليّا وهو بحصول صورة الشيء عند المدرك ويسمّى بالعلم الانطباعي . . .
والآخر يسمّى حضوريّا وهو بحضور الأشياء أنفسها عند العالم كعلمنا بذواتنا والأمور القائمة بها . ومن هذا القبيل علمه تعالى بذاته وبسائر المعلومات . . . قال الصوفية : علم اللّه سبحانه صفة نفسية أزلية ، فعلمه سبحانه بنفسه وعلمه بخلقه علم واحد غير منقسم ولا متعدّد . . . والعالم في اصطلاح المتصوّفة :
هو الذي وصل إلى علم اليقين بذات وصفات وأسماء اللّه ، وليس بطريق الكشف والشهود . ( كشاف الاصطلاحات ، العلم ، 2 / 1219 - 1230 ) .
- العلم : هو معرفة الشيء على ما هو به . . .
والمعنى الحقيقي للفظ العلم هو الإدراك ، ولهذا المعنى متعلّق وهو المعلوم ، وله تابع في الحصول يكون وسيلة إليه في البقاء وهو الملكة ، فأطلق لفظ العلم على كل منها إما حقيقة عرفية ، أو اصطلاحية أو مجازا مشهورا . والعلم يقال لإدراك الكلي أو المركّب ، والمعرفة تقال لإدراك الجزئي أو البسيط ، ولهذا يقال : عرفت اللّه دون علمته . . . والعلم : حصول صورة الشيء في العقل . ( الكليات ، فصل العين ، العلم ، 3 / 204 - 212 ) .
* في أصول الفقه
- ( العلم ) المعرفة بناسخ كتاب اللّه ومنسوخه ، والفرض في تنزيله ، والأدب والإرشاد والإباحة . ( الشافعي ، الرسالة ، 41 ، 1 ) .
- ( العلم ) علم إجماع . وعلم اجتهاد بقياس ، على طلب إصابة الحقّ . فذلك حقّ في الظاهر عند قايسه ، لا عند العامة من العلماء ، ولا يعلم الغيب فيه إلّا اللّه .
( الشافعي ، الرسالة ، 479 ، 5 ) .
- لا يقيس إلّا من جمع الآلة التي له القياس بها ، وهي العلم بأحكام كتاب اللّه : فرضه ، وأدبه ، وناسخه ، ومنسوخه ، وعامّه ، وخاصّه ، وإرشاده . ( الشافعي ، الرسالة ، 510 ، 1 ) .
- طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، ألا أنّ اللّه يحب بغاة العلم . ( الكليني ، الكافي 1 ، 30 ، 6 ) .
- العلم فهو الاعتقاد المقتضي لسكون النفس إلى أن معتقده على ما اعتقده عليه . ( البصري ، أصول الفقه 1 ، 10 ، 5 ) .
- العلم : معرفة المعلوم على ما هو به . والعلم المحدث ينقسم إلى قسمين : ضروريّ ونظريّ . ( الباجي ، أحكام الأصول 1 ، 45 ، 7 ) .
- العلم فهو معرفة المعلوم على ما هو عليه ، وقالت المعتزلة : هو اعتقاد الشيء على ما هو به مع سكون النفس إليه ، وهذا غير صحيح لأن هذا يبطل باعتقاد العاصي فيما يعتقده فإن هذا المعنى موجود فيه وليس ذلك بعلم . ( فيروزأبادي الشيرازي ، لمع أصول الفقه ، 2 ، 16 ) .
- العلم ضربان : قديم ومحدث . فالقديم علم اللّه عز وجل وهو متعلّق بجميع المعلومات ولا يوصف ذلك بأنه ضروري ولا مكتسب ؛