تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1866

مساهمون:

ص١٨٦٦
الصفة الواجبة للموجود لا تقف على شرط منفصل ، لأن تجويز وقوفها على شرط منفصل يمنع كونها مقتضاة عن صفة الذات ، فكذلك حكم العلّة وجب أن لا يقف على شرط منفصل ، لأنّ وقوفه على شرط منفصل يمنع من كونه موجبا على علّة ، لما بيّنا . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 177 ، 1 ) . - العلّة توجب إمّا الفعل أو التّرك ، وهو تعالى يفعل ولا يفعل ، فصحّ بذلك أنّه لا علّة لفعله أصلا ولا لتركه البتّة . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 1 ، 12 ، 4 ) . - إنّ العلّة إنّما توجب الصفة لما يصحّ حصوله على تلك الصفة . فأمّا إذا استحالت تلك الصفة عليه ، استحال إيجاب العلّة لها . ( ابن مثويه ، أحكام الجواهر ، 446 ، 15 ) . - لا مؤثّر حقيقة إلّا الفاعل . المعتزلة والفلاسفة وغيرهم : بل العلّة والسبب وما يجري مجراهما ، وهو الشرط والداعي . البهشميّة وغيرهم : والمقتضي . والعلّة عندهم ذات موجبة لصفة أو حكم ، وشرطها أن لا يتقدّم ما أوجبته وجودا بل رتبة ، وشرط الذي أوجبته أن لا يختلف عنها . والسبب عندهم ذات موجبة لذات أخرى ، كالنظر الموجب للعلم . والشرط عندهم ما يترتّب صحّة غيره عليه ، أو صحّة ما يجري مجرى الغير ، وهو نحو الوجود ، فإنّه شرط في تأثير المؤثّرات ، وشرطه أن لا يكون مؤثّرا ( بالكسر ) في وجود المؤثّر ( بالفتح ) . ( ابن علي القاسم ، عقائد الأكياس ، 60 ، 2 ) .

* في التصوّف

- « العلّة » : كناية عن بعض ما لم يكن فكان . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 440 ، 14 ) . - العلّة : تنبيه الحقّ بسبب وغير سبب . ( ابن عربي ، التعريفات ، 16 ، 18 ) . - العلّة : عبارة عن بقاء حفظ العبد في عمل أو حال أو مقام أو بقاء رسم له وصفة . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 131 ، 9 ) .

* في الفلسفة

- كلّ علّة إمّا أن تكون عنصرا ؛ وإمّا صورة ؛ وإمّا فاعلة ، أعني ما منه مبدأ الحركة ؛ وإمّا متمّمة ، أعني ما من أجله كان الشيء . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 101 ، 3 ) . - العلل بنظر ما على ضربين : علل موضوعة ، وعلل مصنوعة ، والصناعة منقلبة للموضوع ، لأنّ الوضع هو بالطبيعة في الأول . ( التوحيدي ، المقابسات ، 352 ، 18 ) . - إن قيل ما العلّة ؟ فيقال هي سبب لكون شيء آخر إيجادا . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 360 ، 14 ) . - العلّة تكون علّة الشيء بالذات مثل الطبيب للعلاج ، وقد تكون علّة بالعرض : إما لأنّه لمعنى غير الذي وضع صار علّة كما يقال إنّ الكاتب يعالج وذلك لأنّه يعالج لا من حيث هو كاتب بل لمعنى آخر غيره ، وهو أنّه طبيب ؛ وإما لأنّه بالذات يفعل فعلا لكنه قد يتبع فعله فعل آخر مثل السقمونيا فإنّها تبرّد بالعرض لأنّها بالذات تستفرغ الصفراء ويلزمه نقصان الحرارة المؤذية . ( ابن سينا ، النجاة ، 212 ، 17 ) .