تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1864

مساهمون:

ص١٨٦٤
أنّ العلّة في خبر الصحيحين « لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان » تشويش الغضب للفكر فيقاس بالغضب غيره مما يشوّش الفكر نحو جوع وشبع مفرطين ، وكالإجماع على أنّ العلّة في تقديم الأخ الشقيق في الإرث على الأخ للأب اختلاط النسبين فيه فيقاس به تقديمه عليه في ولاية النكاح وصلاة الجنازة ونحوهما . ( الأنصاري ، لب الأصول ، 119 ، 21 ) . - أن تكون مؤثّرة في الحكم فإن لم تؤثّر فيه لم يجز أن تكون علّة . هكذا قال جماعة من أهل الأصول ومرادهم بالتأثير المناسبة . قال القاضي في التقريب : معنى كون العلّة مؤثّرة في الحكم هو أن يغلب على ظنّ المجتهد أنّ الحكم حاصل عند ثبوتها لأجلها دون شيء سواها . وقيل معناه أنها جالبة للحكم ومقتضية له . ( الشوكاني ، إرشاد الفحول ، 193 ، 6 ) . - أن تكون ( العلّة ) ظاهرة جليّة وإلا لم يمكن إثبات الحكم بها في الفرع على تقدير أن تكون أخفى منه أو مساوية له في الخفاء . ( الشوكاني ، إرشاد الفحول ، 193 ، 14 ) . - أن تكون ( العلّة ) مطّردة أي كلما وجدت وجد الحكم لتسلم من النقض والكسر فإن عارضها نقض أو كسر بطلت . ( الشوكاني ، إرشاد الفحول ، 193 ، 19 ) . - كلّ من العلّة والسبب علامة على الحكم . وكل منهما بني الحكم عليه وربط به وجودا وعدما ، وكل منهما للشارع حكمة في ربط الحكم به وبنائه عليه . ولكن إذا كانت المناسبة في هذا الربط مما تدركه عقولنا سمّي الوصف : العلّة ، وسمّي أيضا : السبب ، وإن كانت ممّا لا تدركه عقولنا سمّي السبب فقط ولا يسمّى العلّة . ( خلّاف عبد الوهاب ، أصول الفقه ، 67 ، 22 ) . - تكون العلّة ثابتة بدليل شرعي ، لأنها إذا لم تكن ثابتة بدليل شرعي كانت مجرّد دعوى ثابتة بالرأي المجرّد عن الدليل ، وهذا مردود بالاتفاق لذلك عني الأصوليون ببيان الأدلّة التي تثبت بها العلّة وسمّوها مسالك العلّة . ( مصطفى الشلبي ، أصول الفقه ، 236 ، 14 ) . - طرق معرفة العلّة : فهي تعرف إما بالنص عليها صراحة أو إشارة أو بالاستنباط بطريق السبر والتقسيم أو بالمناسبة ، أو بغيرها من الطرق التي ذكرها الأصوليون . ويسمّى استنباط العلّة تخريج المناط وهو نوع من أنواع الاجتهاد في العلّة . ( مصطفى الشلبي ، أصول الفقه ، 247 ، 22 ) .

* في علم الكلام

- قال بعضهم : علّة كل شيء قبله ، ومحال أن تكون علّة الشيء معه ، وجعل قائل هذا القول نفسه على أنّه إذا حمل شيئا فعلمه بأنّه حامل له بعد حمله يكون بلا فصل ، وعلى أنّ عداوة اللّه سبحانه للكافرين تكون بعد الكفر بلا فصل ، وهذا قول « بشر بن المعتمر » والأول قول « الإسكافي » . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 389 ، 8 ) . - قال بعضهم : العلّة قبل المعلول حيث كانت ، والعلّة علّتان ، علّة موجبة ، وهي قبل الموجب ، ( وهي ) التي إذا كانت لم يكن من فاعلها تصرّف في معناها ، ولم يجز عنه ترك
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1864 | جيرار جهامي / سميح دغيم