لها أراده بعد وجودها ، وعلّة قبل معلولها ، وقد يكون معها التصرّف والاختيار للشيء وخلافه . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 389 ، 13 ) .
- قال قائلون : العلّة علّتان : علّة قبل المعلول وهي متقدّمة بوقت واحد ، وما جاز أن يتقدّم الشيء أكثر من وقت واحد فليس بعلّة له ، ولا يجوز أن يكون علّة له ، وعلّة أخرى تكون مع معلولها كالضرب والألم وما أشبه ذلك ، وهذا قول « الجبّائي » . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 390 ، 5 ) .
- كان ( الأشعري ) يقول إنّ العلّة هو المعنى الذي يتعلّق به الحكم الموجب عنه . وكان لا يأبى تسمية المعاني التي تقوم بالجواهر كالأعراض الحادثة القائمة بها « عللا » . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 303 ، 4 ) .
- إنّ العلّة لا بدّ أن تكون مع المعلول ولا يصحّ أن تتقدّم عليه أو تتأخّر عنه ، وإنّ الدلالة عليه قد تكون متأخّرة عنه ومتقدّمة عليه . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 309 ، 21 ) .
- لا تنفصل العلّة من المعلول لأنّهما يوجدان معا ، ولا يتصوّر انفصال أحدهما عن صاحبه . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 54 ، 8 ) .
- إنّ العلّة إذا أوجبت حكما لغيرها ، لم يصحّ أن توجب ذلك الحكم لنفسها مع غيرها ، كما لا يصحّ أن توجبه لنفسها وحدها . ( عبد الجبار ، المغني 5 ، 93 ، 1 ) .
- إنّ العلّة إذا ثبت أنّها لا توجب الحكم لغيرها إلّا بأن توجد وتختصّ به ، فيجب أن تثبت مختصّة به على الوجه الذي يمكن ، فكما توجب الحكم للمحل إذا حلّته ، لصحّة ذلك فيها ، وللجملة إذا حلّت بعضها ، لأنّها لا يمكن سواه ، فكذلك توجب الحكم للحيّ الذي ليس بجملة إذا وجدت لا في محل ، لأنّه لا يمكن سواه . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 2 ، 166 ، 5 ) .
- فرّق بين العلّة والسبب بأشياء : منها أنّ العلّة لا يجب تكرّرها ، والسبب قد يجب تكرّره .
ولهذا كان الإقرار سببا للحدّ ، لأنّه يتكرّر .
ومنها أنّ العلّة تختصّ المعلّل ، والسبب لا يختصّه ، كزوال الشمس الذي هو سبب الصلاة . ومنها أنّ السبب يشترك فيه جماعة ، ولا يشتركون في حكمه ، كزوال الشمس يشترك فيه الحائض والطاهر ، ولا يشتركون في وجوب الصلاة . وليس يشتركون في العلّة إلّا ويشتركون في حكمها . ( البصري ، أصول الفقه ، 889 ، 8 ) .
- إنّ العلّة لا توجب الحكم للمعلول إلّا إذا اختصت به غاية الاختصاص ، وغاية الاختصاص إنّما تكون بطريقة الحلول إذا كان المعلول مما يصحّ الحلول فيه . فلو كان وجود الجوهر لعلّة ، لما كانت تلك العلّة تختصّ به إلّا بعد أن تحلّ فيه ، ولا يصح أن تحلّ فيه إلّا بعد أن يوجد الجوهر ، فيكون وجودها محتاجا إلى وجود الجوهر .
( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 53 ، 19 ) .
- إنّ العلّة تأثيرها في الأحكام والصفات دون الذوات . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 84 ، 4 ) .
- إنّ العلّة توجب ما توجبه من الحكم على الحدّ الذي تجب الصفة للموجود ، كالتحيّز في الجوهر والهيئة في السواد . فكما أنّ تلك
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1865
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٨٦٥