يوجد على الحد الذي بيّناه . ( الجصّاص ، الأصول 4 ، 9 ، 15 ) .
- تسمّى العلّة دليلا على ما هي علّة له ، من حيث كان تأمّلها موصلا إلى العلم بما هو علّة له ، فيحصل من هذا أن كل علّة دليل ، وليس كل دليل علّة . ( الجصّاص ، الأصول 4 ، 9 ، 16 ) .
- قد تكون العلّة موجبة للحكم على شرائط تتقدمهما ، فلا يكون للعلة تأثير في ذلك الحكم إلا بعد وجود شرائطها ، وإن لم تكن تلك الشرائط موجبة له ، وذلك نحو قولنا :
إن الزنى يوجب الرجم مع شرط الإحصان ، وإن لم يكن للإحصان تأثير في إيجابه مع الزنى ، وذلك لأن الرجم عقوبة ، والإحصان اسم يشتمل على معان لا يجوز أن يستحق العقاب عليها . ( الجصّاص ، الأصول 4 ، 179 ، 3 ) .
- العلّة يجب أن توجد في الأصل وفي الفرع .
( البصري ، أصول الفقه 2 ، 767 ، 13 ) .
- فرّق بين العلّة والسبب بأشياء : منها أن العلّة لا يجب تكرّرها ، والسبب قد يجب تكرّره .
ولهذا كان الإقرار سببا للحدّ ، لأنه يتكرّر .
ومنها أن العلّة تختص المعلّل ، والسبب لا يختصه ، كزوال الشمس الذي هو سبب الصلاة ، ومنها أن السبب يشترك فيه جماعة ، ولا يشتركون في حكمه ، كزوال الشمس يشترك فيه الحائض والطاهر ، ولا يشتركون في وجوب الصلاة . وليس يشتركون في العلّة إلا ويشتركون في حكمها . ( البصري ، أصول الفقه 2 ، 889 ، 8 ) .
- العلّة ، قد يدلّ على فسادها قول الأمّة . وقد يدلّ على فسادها الاستنباط . مثال الأول أن يقيس الإنسان قليل البر في ثبوت الرّبا فيه على قليل الذهب والفضة ، بعلّة أن كل واحد منهما يثبت الربا في كثيره . وذلك أن القائسين أجمعوا على أن المحرّم من البر محرّم لعلة واحدة . وهي إما كيل ، أو غيره .
ولم يقل أحد : إن المحرّم من البر ، له علّتان . ولا قال : إن البر فرع على غيره .
فتعليل قليل البر بأنه يثبت الربا في كثيره ، مجمع على فساده . وأما ما يدلّ على فسادها من جهة الاستنباط ، فوجوه . منها أن يكون تعليلا بالاسم ، ومنها اختلاف موضوعها مع الحكم ، ومنها عدم التأثير ، ومنها القلب ، ومنها النقض ، ومنها الكسر ، ومنها أن تعارض العلة بعلة في الأصل ، أو تعارض جملة القياس بقياس . ( البصري ، أصول الفقه 2 ، 1039 ، 2 ) .
- العلّة هي اسم لكل صفة توجب أمرا ما إيجابا ضروريا ، والعلّة لا تفارق المعلول البتّة ، ككون النار علّة الإحراق ، والثلج علة التبريد ، الذي لا يوجد أحدهما دون الثاني أصلا ، وليس أحدهما قبل الثاني أصلا ولا بعده . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 8 ، 99 ، 21 ) .
- العلّة هي المعنى المقتضى للحكم في الشرع ، مأخوذ من قولهم في المرض : إنه علّة . لأنها تقتضي تغيّر حال المريض ، ولا نعلم كونها مقتضية للحكم بمجرد الطرد ، لأنه قد يطّرد مع الحكم ويجري معه ما ليس بعلّة ، فلم يكن ذلك دليلا على كونه علّة .
ولأن الطرد فعل القائس ، لأنه يزعم أنه يطّرد ذلك حيث وجد ولا يتناقض ، وفعله لا يدلّ
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1861
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٨٦١