تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1858

مساهمون:

ص١٨٥٨
فرضا موقوتا ؛ فالعدد ( 12 ) - مثلا - تنبثق منه نفسه عدّة علاقات تربطه بسواه ، ولا يكون للحوادث الجارية دخل في ذلك ؛ فهو « ضعف » العدد ( 6 ) وهو « ثلاثة أمثال » العدد ( 4 ) وهكذا ؛ إن علاقته بالعدد ( 6 ) وبالعدد ( 4 ) نابعة من حقيقته ، بحيث لا يمكن القول إنها علاقة قد تظهر اليوم وتختفي غدا . ومثل هذه العلاقات النابعة من حقائق الأشياء أو الأفكار ، يعمّمه الفلاسفة المثاليون ليشمل كل كائن في الدنيا وكل فكرة عقلية كائنة ما كانت ؛ ولم لا ؟ أليس عندهم أن لكل شيء « جوهرا » ثابتا هو حقيقته ؟ إذن فمن هذا الجوهر تلزم بعض العلاقات لزوما منطقيّا اقتضته طبيعته ولم يكن للحوادث العابرة دخل فيها . لكن فريق التجريبيين من الفلاسفة لا يذهب هذا المذهب ، نعم إن لكل شيء ولكل فكرة علاقات تربطه أو تربطها بسواها ، لكنها علاقات تطرأ عليه ولا تنبعث منه ؛ فإذا كانت الورقة التي أكتب عليها الآن هي « فوق » المنضدة ، و « على يمين » النافذة ، و « تحت » المظلّة ؛ فكل هذه العلاقات قد تتغيّر إذا ما تغيّر وضعها ، فلا مانع عند منطق العقل أن أرى الورقة في لحظة أخرى وقد أصبحت « تحت » المنضدة لا فوقها ، و « إلى يسار » النافذة لا إلى يمينها ، و « فوق » المظلّة لا تحتها ؛ وهم يسمّون أمثال هذه العلاقات القائمة بحكم الظروف المحيطة ، والتي تتغيّر إذا تغيّرت الظروف دون أن تتغيّر حقيقة الشيء ، يسمّونها بالعلاقات الخارجية . ( زكي نجيب محمود ، المعقول واللامعقول ، 141 ، 1 ) .

علامة

* في اللّغة

- العلم : نقيض الجهل . . . وعلّام وعلّامة : إذا بالغت في وصفه بالعلم ، أي عالم جدّا . . . علم وفقه : أي تعلّم وتفقّه . . . والعلّام والعلّامة : النّسّابة ، وهو من العلم . . . وعلم بالشيء : شعر . . . والعلم والعلمة والعلمة : الشق في الشفة العليا . . . وعلمه . . . وسمه . . . وأعلم الفارس : جعل لنفسه علامة الشجعان . . . والعلامة : السّمة . . . والمعلم : ما جعل علامة وعلما للطرق والحدود مثل أعلام الحرم ومعالمه المضروبة عليه . . . وقيل : المعلم : الأثر . والعلم : المنار . . . والعلامة والعلم : الفصل يكون بين الأرضين ، والعلامة والعلم : شيء ينصب في الفلوات تهتدي به الضالّة . . . العلم : الجبل فيما يخصّ الطويل . . . والعلم : رسم الثوب . . . وقد أعلمه : جعل فيه علامة وجعل له علما . . . والعلم : الراية التي تجتمع إليها الجند . . . ومعلم الطريق : دلالته ، وكذلك معلم الدّين . . . ومعلم كل شيء : مظنّته . . . وأعلمت على موضع كذا من الكتاب علامة . والمعلم : الأثر يستدلّ به على الطريق . . . والعالمون : أصناف الخلق . ( لسان العرب ، علم ، 12 / 417 - 420 ) . - العلامة . . . عند الأصوليين : ما تعلّق بالشيء من غير تأثير فيه ولا توقف له عليه إلّا من جهة أنه يدلّ على وجود ذلك الشيء ، فتباين الشرط والعلّة والسبب . والمشهور أنها ما يكون علما على الوجود من غير أن يتعلّق به
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1858 | جيرار جهامي / سميح دغيم