الأفراد ، مستمدّة منهم نسغ قوامها .
( الأرسوزي ، المؤلفات 1 ، 274 ، 21 ) .
- العقيدة ليست نسبية وإلّا تلغى ، وليست خاصة في نظر المتمسّكين بها ، وإلّا تبطل .
كل عقيدة هي عامة ، جوهرا ، وشاملة ، ومطلقة . لذا ليس من شعب في وجوده القومي إلّا وهو ناظر إلى هذه القومية كعقيدة إنسانية ، يرغب في أن يرى الشعوب كلها تعتنقها . الإنسان لن يفدي وطنه من وجه أن ذلك الوطن كيان نسبي . هو يفديه لأنه يشعر لا واعيا بوزن إنساني عام خلف هذا الوطن الخاص . ألم يقل محبة الأوطان من الإيمان ؟ القومية كالإيمان ذات طابع مطلق شامل . إن كل نزوع مطلق شامل ، في الإنسان ، هو نزوع إيماني واجب . . . هو عقيدة . ولذا كان تاريخ الشعوب ، خلل العصور ، هو تاريخ عقائد . ( كمال الحاج ، القومية والإنسانية ، 96 ، 4 ) .
* في الفكر النقدي
- العقيدة هي القوة الراكزة التي تحول دون التصادم أو الاضطراب أو الانحراف عن الاتجاه الصحيح ، هذه العقيدة نيّرة ذات بصيرة ، لا تحول دون الاستمتاع بالطيّبات من الرزق ولا تحرم زينة اللّه التي أخرج لعباده ، ولا تمنع تقدّم المجتمع أو تطوّر العلم ولكنها تكون بمثابة السياج المانع ، والإطار الحصين . ( أنور الجندي ، العصر والإسلام ، 168 ، 3 ) .
- ليس للعقائد صدق داخلي في ذاته ، بل صدقها هو مدى أثرها في الحياة وتغييرها للواقع . فالعقائد هي موجّهات للسلوك ، وبواعث عليه لا أكثر . وليس لها أي مقابل مادي في العالم الخارجي كحوادث تاريخية أو أشخاص أو مؤسّسات إلّا من الواقع العريض الذي هو حامل للمعاني وميدان للفعل . فالإلحاد بهذا المعنى رغبة في بيان الأثر العملي للأفكار ورد فعل على الإيمان المتحجّر المكتفي بذاته الذي يكفي المؤمنين شر القتال . ( حسن حنفي ، التراث والتجديد ، 61 ، 9 ) .
- إن العقيدة تركيب حي من عنصري النظر والعمل ؛ بحيث يتولّد عنهما تقييم أصيل ، يمكن أن ينعكس في مواقف الحركة والأفراد معا ، فهذا يعني أنه لا انفصال بالفعل بين ما ندعوه تفكيرا حزبيّا ، أو عملا حزبيّا . ( مطاع الصفدي ، الإيديولوجيات الثورية ، 236 ، 20 ) .
- لا وجود لعقيدة بدون تصميم فكري ، شامل معقول ، وبدون سلسلة من الأعمال التنفيذية . كل ذلك من خلال تقييم ينقل العقيدة من مجرّد المثل الأعلى إلى سلسلة وقائع ومواقف تتفاعل مع مؤسّسات الواقع لتنتج واقعا حيّا أعلى . ( مطاع الصفدي ، الإيديولوجيات الثورية ، 236 ، 23 ) .
- العقيدة ليست منظومة أفكار ، بقدر ما هي مشروع عمل ، إنها المنظومة التي تتوخّى قدرتها على التحقيق ، ولذلك فإنها تصبح مشروعا لا كغيره من المشاريع . لأنه عملية تكوين تتّصف بالتغيير المطلق . ولذلك فإنها لا تستطيع أن تتصوّر أسلوبا سابقا على العمل ذاته . غير أن العمل نفسه هو الذي يشفّ عن أفكاره وعن أسلوب تحقيقه . ( مطاع