الصور كلّها . ( الجرجاني ، التعريفات ، 157 ، 15 ) .
عقلانيّة
* في اللّغة
- راجع مصطلح « عقل » .
* في الفكر النقدي
- أما العقلانية فهي مفهوم صحيح ، ولكنه ليس منفردا بالنظر ، ولكنه شطر مفهوم متكامل يقوم على العقل والروح ، والعلم والدين .
والعقل جهاز كاشف ، ولكنه يسير في ضوء الوحي ، وليست له القدرة على أن يجاوز مهمته ، وكذلك نظرة الإسلام للعلم ، حيث يقيمه في إطار المفهوم الإسلامي لا خارجه ، ويقيم له ضوابطه من الوحي من ناحية فيما يتعلّق بعالم الغيب ، وبالأخلاق من ناحية فيما يتعلّق بعالم الغيب ، وبالأخلاق من ناحية فيما يتعلّق بحركته واستثماره . ( أنور الجندي ، غزو الفكر الإسلامي ، 174 ، 1 ) .
- يتغيّر مفهوم العقلانيات ( اليوم ) ، بحيث لا تفهم كتطابقات أو تماثلات مع الموضوعات والذوات ، تجسّد مبادئ قبلية أو تطبّق أطرا نظرية ، بل تفهم بوصفها تقاربات أو تعاملات ومعالجات ، تعيد إنتاج الواقع ، بقدر ما تخلق واقعها وتنشئ نظامها ، عبر إنشاءات الخطاب ومرجعيات المعنى ، أو عبر مؤسّسات المعرفة وتقنيات المعلومة ، أو عبر شبكات التداول وقنوات النشر . ( علي حرب ، حديث النهايات ، 170 ، 11 ) .
- ليست العقلانية مرحلة نقطعها أو عتبة نجتازها أو شهادة نحصل عليها ، بعد أن نفوز بمعيار للعلم الحقّ أو للعمل الحقّ ، بقدر ما هي نقد مستمرّ للعقلانيات السائدة أو الموروثة للكشف عن قصورها ومآزقها . إنها فاعلية فكرية ، نقدية ومستمرّة ، نمارسها بتفكيك أبنية وتحويل علاقات ، لا من أجل تنقية العقل من شوائبه ، بل من أجل تسوية علاقة المرء بأهوائه وكل ما لا يعقله أو يتحكّم به ، وأما من يعتقد بإمكان تصفية لا معقولاته ، فلا يحسن سوى تلغيم عقله .
( علي حرب ، الماهية والعلاقة ، 202 ، 13 ) .
- إن العقلانية هي ذلك النشاط الفكري الذي يمارس به المرء علاقته المركّبة بذاته وبالعالم ، والذي به يغيّر ذاته بقدر ما يغيّر العالم . بيد أن هذه العلاقة ليست محكومة بقواعد صارمة مغلقة كما يعتقد المناطقة والعقلانيون الأصوليون . وإنما هي مشرّعة على المجهول والغائب أو اللامتوقع ، ولهذا ، يمكن أن نقرأها بتعابير مثل اللعب والمراهنة ، أو المصادفة والمجازفة ، أو المسرح والتمثيل . ( علي حرب ، الماهية والعلاقة ، 250 ، 13 ) .
- على تحديد المراد من « العقل » يتحدّد المراد من « العقلانية » . إذ هناك عقلانية التنوير الغربي وشعارها : « لا سلطان على العقل إلّا للعقل » وهي بذلك تنفي وتنكر - بل وتستنكر - سلطان « الوحي » على عقلانية الإنسان ، وترى في « العقل » و « التجربة » سبيلي المعرفة المؤتمنين على تحصيل المعارف التي تستحق الاحترام . . . بينما هناك « العقلانية المؤمنة » ، التي تبلورت في علم التوحيد - الكلام - الإسلامي ، لتقرير الدين وليس لنقضه . . .