المعقولات ، فذات هذا الشيء لا محالة عنده صور المعقولات ، وهذا الشيء إذن بذاته عقل . . . وهذا الشيء يسمّى بالقياس إلى العقول التي بالقوة ، وتخرج منه إلى الفعل ، عقلا فعّالا ، كما يسمّى العقل الهيولاني بالقياس إليه عقلا منفعلا ، ويسمّى العقل الكائن فيما بينهما عقلا مستفادا . ( ابن سينا ، أحوال النفس ، 111 ، 12 ) .
- العقل الهيولاني وإن كان قدسيّا فإنّه مستعدّ لأن يصير عقلا بالفعل والعقل بالفعل أتمّ منه . وإذا كان العقل الهيولاني قد يتّصل بالمفارق من دون تعلّم منه ، أعني من دون استعمال فكر أو خيال ، فلأن يتّصل به العقل بالفعل بعد المفارقة أوجب وأولى . ( ابن المرزبان ، ما بعد الطبيعة ، 18 ، 14 ) .
- قالوا ( الفلاسفة ) إنّ النفس الناطقة التي هي نفس الإنسان هي عقل هيولاني وعقل بالقوة ومن شأنها أن تصير عقلا بالفعل إذا تصوّرت بصور المعلومات وقبل ذلك فهي نفس محرّكة للبدن ، فكأنهم سمّوها عقلا هيولانيّا لكونها تكتسب الصور بعد ما لم تكن حاصلة لها وفيها . ( البغدادي ، الحكمة 2 ، 142 ، 13 ) .
- يقول الإسكندر : إن العقل الهيولاني هو استعداد فقط مجرّد من الصور ، يريد أنه ليس صورة من الصور شرطا في قبوله المعقولات ، وإنما هي شرط في وجوده فقط لا في قبوله . ( ابن رشد ، رسالة النفس ، 102 ، 10 ) .
- جعلوا ( المفسّرون ) العقل الهيولاني جوهرا أزليّا من طبيعة العقل ، أي وجوده وجود في القوة حتى تكون نسبته إلى المعقولات نسبة الهيولى إلى الصورة ، لكن ما هذا شأنه فليس أن يستكمل به في الكون جسم كائن فاسد ، ولا أن يكون المستكمل به عاقلا به ، أعني الإنسان ، إذ هو كائن فاسد . ( ابن رشد ، رسالة النفس ، 102 ، 13 ) .
- العقل الهيولاني يحتاج ضرورة في وجوده إلى أن يكون هاهنا عقل موجود بالفعل دائما وإلا لم يوجد الهيولاني . . . فإن كان ما ليس يحتاج في فعله الخاص إلى الهيولى فليس بهيولاني أصلا . ( ابن رشد ، رسالة النفس ، 103 ، 9 ) .
- إن العقل الهيولاني ليس يمكن أن يكون الجوهر القابل للقوة التي فيه شيء بالفعل أصلا ، أعني صورة من الصور لأنه لو كان ذلك كذلك لما قبل جميع الصور . وأما المعاني الخيالية فهي التي نسبتها من العقل الهيولاني نسبة المحسوس من الحس ، أعني المبصر من البصر ، لا نسبة العين من البصر ، أعني الموضوع كما تقدّم من قولنا في هذا المكتوب . ( ابن رشد ، كتاب النفس ، 90 ، 6 ) .
- العقل الهيولي ؛ وهو عبارة عن القوّة النظريّة حالة عدم حصول الآلة التي يتمّ بها التّوصّل إلى الإدراك ؛ كقوّة الطّفل بالنّسبة إلى معرفة الأشكال الهندسيّة ، ونحوها . وقد تسمّى هذه القوّة ، من هذا الوجه ، القوّة المطلقة .
( الآمدي ، شرح الألفاظ ، 106 ، 3 ) .
- العقل الهيولاني وهو الاستعداد المحض لإدراك المعقولات وهي قوّة محضة خالية عن الفعل كما للأطفال . وإنّما نسب إلى الهيولى لأنّ النفس في هذه المرتبة تشبه الهيولى الأولى الخالية في حدّ ذاتها عن
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1845
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٨٤٥