تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1842

مساهمون:

ص١٨٤٢
( الجرجاني ، التعريفات ، 158 ، 8 ) . - أول رتبة الموجودات المفارقة بالكلّية عن المادة وهو العقل المستفاد وهو قريب الشبه بالعقل الفعّال ، والفرق بينه وبين العقل الفعّال أنّ العقل المستفاد صورة مفارقة كانت مقترنة بالمادة ثم تجرّدت عنها بعد تحوّلها في الأطوار ، والعقل الفعّال هو صورة لم يكن في مادة أصلا ، ولا يمكن أن يكون إلّا مفارقة ، والعجب أنّه من نوع ما هو عقل بالفعل لأنّه متّحد به إلّا أنّه الذي جعل الذات التي كانت عقلا بالقوّة عقلا بالفعل ، وجعل المعقولات التي كانت معقولات بالقوّة وهي متخيّلات معقولات بالفعل ، فإنّ الشيء بنفسه لا يمكن أن يخرج من القوّة إلى الفعل وإلّا لكان الشيء الواحد جاعلا ومجعولا لنفسه والقوّة فعلا هذا محال . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 3 ، 461 ، 16 ) .

عقل معياريّ

* في الفكر النقدي

- العقل المعياري ، فالدور الأول فيه للعقل الفلسفي ، وليس للعقل العلمي ، وذلك انطلاقا من أن العلم يتناول الواقعات فقط ، ومن أن اشتقاق الواجب من الواقع يتعذر منطقيّا . ولكن هذا لا يعني أن العلم مستبعد كليّا من عملية تحديد المعايير ، وتسويغها ، وترتيبها . ( ناصيف نصّار ، منطق السلطة ، 324 ، 14 ) .

عقل مفارق

* في الفلسفة

- العقل المفارق لا يعقل إلا ذاته وإنه بعقل ذاته يعقل جميع الموجودات إذ كان عقله ليس شيئا أكثر من النظام والترتيب الذي في جميع الموجودات ، وذلك النظام والترتيب هو الذي تتقبّله القوى الفاعلة ذوات النظام والترتيب الموجودة في جميع الموجودات ، وهي التي تسمّيها الفلاسفة الطبائع . فإنه يظهر أن كل موجود ففيه أفعال جارية على نظام العقل وترتيبه وليس يمكن أن يكون ذلك بالعرض ولا يمكن أن يكون من قبل عقل شبيه بالعقل الذي فينا بل من قبل عقل أعلى من جميع الموجودات ، وليس هو كلّيّا ولا جزئيّا . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 194 ، 16 ) . - العقل الذي فينا هو الذي يلحقه التعدّد والكثرة ، وأما ذلك العقل ( المفارق ) فلا يلحقه شيء من ذلك ، وذلك أنه بريء عن الكثرة اللاحقة لهذه المعقولات وليس يتصوّر فيه مغايرة بين المدرك والمدرك ؛ وأما العقل الذي فينا فإدراكه ذات الشيء غير إدراكه أنه مبدأ للشيء ، وكذلك إدراكه غيره غير إدراكه ذاته بوجه ما . ولكن فيه شبه من ذلك العقل ، وذلك العقل هو الذي أفاده ذلك الشبه . وذلك أن المعقولات التي في ذلك العقل بريّة من النقائص التي لحقها في هذا العقل منا ، مثال ذلك : إن العقل إنما صار هو المعقول من جهة ما هو معقول لأن ههنا عقلا هو المعقول من جميع الجهات ؛ وذلك
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1842 | جيرار جهامي / سميح دغيم