الهيولاني . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1489 ، 3 ) .
- العقل الفعّال عندهم ( الفلاسفة ) عبارة عن أوّل رتبة ينكشف عنها الحسّ من رتب الروحانيات ، ويحملون الاتصال بالعقل الفعّال على الإدراك العلمي . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1215 ، 5 ) .
- اعلم أنّ للعقل الفعّال وجودا في نفسه ووجودا في أنفسنا ، فإنّ كمال النفس وتمام وجودها وصورتها وغايتها هو وجود العقل الفعّال لها واتّصالها به واتّحادها معه ، فإنّ ما لا وصول لشيء إليه بوجه الاتّحاد لا يكون غاية لوجود ذلك الشيء . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 9 ، 140 ، 6 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- إمكان كينونتك غير ما أنت ، مع الإبقاء على كينونتك كما أنت ، هذا سرّ غريب من أسرار الطبيعة البشرية . إنّه سرّ العقل الفعّال الذي يحتوي كلّ شيء ، وكلّ شيء يشمل بالطبع المختلفات والمتباينات والمتناقضات ، والعقل مع ذلك يحملها ويتبيّنها ويحيط بها ، كلّ على حقيقته وبطبيعته وفي مركزه ، دون أن تقضي عليه . هذا السرّ ، على غرابته ، شيء حقيقي واقع . ( شارل مالك ، المقدمة ، 368 ، 16 ) .
* في الفكر النقدي
- العقل الفعّال ينخرط في التجارب وينغرس في التاريخ بقدر ما يتجاوز تاريخيته ومشروطيته ، لكي يغيّر من شروط المعرفة والفعل . فهو يفعل بقدر ما ينفعل ، ويشتغل بقدر ما ينشغل ؛ إنه نتاج للبنى والآليات والمؤسّسات ، ولكنه يعمل في الوقت نفسه على إعادة إنتاجها وتشكيلها . وتلك هي المفارقة ، أعني أن العقل يمارس عالميته من خلال خصوصيته المرتبطة بحضارة معيّنة أو بمجتمع معيّن أو بقطاع اجتماعي خاصّ أو بفرع من فروع المعرفة مخصوص . وما يكسب الخصوصية عالميتها ، أي طابعها الكلّي ، ليس كون العقل يشكّل ماهية ثابتة ، أو طبيعة مشتركة ، وإلّا لكان الكلّ سواء في أنماط استخدامه أو في أشكال التعاطي معه .
( علي حرب ، الماهية والعلاقة ، 262 ، 4 ) .
- إن العقل الفعّال ليس عقلا فرديّا أو جزئيّا ؛ بل هو بحكم جوهريته ولا ماديته ( بساطته ) شامل ، وهو يدبّر الإنسان ( النفس والمادّة أو البدن ) باعتباره جنسا . ومهمّ انطلاقا من هذا أن يكون واضحا أن الإنسان المادّي « مضبوط » من خارج ؛ من العقل وليس من القوى النفسانية الداخلية التي يصارع عقل الخارج بضبطها ، وهدفه - حسب أرسطو - أو غايته أن يبلغ بها موقف الاعتدال أو التوسّط الذي هو فضيلة بين رذيلتين . ( رضوان السيّد ، الأمّة والجماعة والسلطة ، 184 ، 11 ) .
عقل فلسفيّ
* في الفكر النقدي
- العقل الفلسفي هو نقدي تساؤلي استفزازي بالضرورة . وبالتالي فيشكّل السلاح الفعّال ضدّ جميع الانغلاقات الدوغمائية والإيديولوجية . وطبيعة البشر تميل إلى الانغلاق والاطمئنان إلى نظام فكري نهائي