تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1836

مساهمون:

ص١٨٣٦
صفدي ) ، فإننا لا نستطيع أن ندفع عن أنفسنا شعورا بأنها تنطوي على ضرب من المصادرة لما ينبغي أن يكون مجهودا جماعيّا لأجيال متعاقبة من الإنتلجنسيا العربية . ( طرابيشي ، نظرية العقل ، 23 ، 10 ) .

عقل غريزيّ

* في علم الكلام

- قد أجمعت الحكماء أنّ العقل المطبوع والكرم الغريزيّ لا يبلغان غاية الكمال إلّا بمعاونة العقل المكتسب ، ومثّلوا ذلك بالنار والحطب والمصباح والدّهن . وذلك أنّ العقل الغريزيّ آلة والمكتسب مادّة ، وإنما الأدب عقل غيرك تزيده في عقلك . ( الجاحظ ، الرسائل ، 6 ، 9 ) .

عقل فعّال

* في التصوّف

- إن العقل الفعّال يقبل التجلّي بغير توسّط وهو بإدراكه لذاته ولسائر المعقولات فيه عن ذاته بالفعل والثبات ، وذلك أن الأشياء التي تصوّر المعقولات بلا رؤية واستعانة بحسّ أو بتخيّل إنما تعقل الأمور المتأخّرة بالمقدّمات والمعلولات بالعلل والرذيلة بالشريفة ثم يناله النفوس الإلهية بلا توسّط أيضا عند النيل ، وإن كان بتوسّط إعانة العقل الفعّال عند الإخراج من القوة إلى الفعل وإعطائه القوة على التصوّر وإمساك المتصوّر والطمأنينة إليه . ( ابن سينا ، الحكمة المشرقية 3 ، 24 ، 13 ) . - من جملة الأنوار القاهرة ، أبونا ورب طلسم نوعنا ومفيض نفوسنا ، ومكمّلها بالكمالات العلمية والعملية ، روح القدس ، المسمّى عند الحكماء بالعقل الفعّال وكلهم أنوار مجرّدة إلهية . ( يحيى السهروردي ، هياكل النور ، 65 ، 3 ) .

* في الفلسفة

- إنّ العقل الإنسانيّ إذا بلغ أقصى كماله صار قريبا في جوهره من جوهر . . . العقل « الفعّال » . . . وإنّ العقل الإنسانيّ إنّما يحتذي في تكميل جوهره حذو هذا العقل ، وإنّه هو الغاية على هذا الوجه الذي يحتذى حذوه ، وهو غاية على أكمل الوجوه ، وإنّه هو الفاعل . فهو مبدأ الإنسان على أنّه هو الفاعل على الأقصى لما يتجوهر به الإنسان بما هو إنسان ، وهو الغاية لأنّه هو الذي أعطاه مبدأ يسعى به نحو الكمال ويحتذي بما يسعى فيه حذوه إلى أن يبلغ أقصى ما يمكنه في القرب منه . فهو فاعله وهو غايته وهو الكمال الذي لأجل قربه من جوهره كان يسعى . فهو مبدأ بأنحاء ثلاثة : على أنّه فاعل ، وعلى أنّه غاية ، وعلى أنّه الكمال الذي لأجل القرب منه كان يسعى . ( الفارابي ، فلسفة أرسطو ، 128 ، 8 ) . - العقل الفعّال الذي ذكره أرسططالس في المقالة الثالثة من « كتاب النفس » هو صورة مفارقة لم تكن في مادة ولا تكون أصلا ، وهو بنوع ما هو عقل بالفعل قريب الشبه من العقل المستفاد . وهو الذي جعل تلك الذات التي كانت عقلا بالقوة عقلا بالفعل ، وجعل المعقولات التي كانت معقولات بالقوة معقولات بالفعل . ونسبته إلى العقل الذي بالقوة كنسبة الشمس إلى العين التي هي بصر