تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1825

مساهمون:

ص١٨٢٥
بالفعل ، لأن المحسوس محسوس . ومن هذه الجهة كان الحس أشرف من هذا العقل الذي بالقوة بوجه ما ، أعني كون المحسوس بالفعل والعقل بالقوة . ( ابن رشد ، كتاب النفس ، 123 ، 8 ) . - العقل بالملكة ؛ وهو عبارة عن القوّة النّظريّة حالة حصول آلة التّوصّل إلى الإدراك ، لكن بالفكرة والرّويّة ، كحال الصّبيّ العارف ببسائط الحروف والدّواة والقلم ، والمفتقر حالة الكتابة إلى الفكرة والرّويّة . وقد يسمّى هذا العقل العقل بالقوة الممكنة . ( الآمدي ، شرح الألفاظ ، 106 ، 8 ) . - العقل بالملكة وهو علم بالضروريّات واستعداد النفس بذلك لاكتساب النظريّات . ( الجرجاني ، التعريفات ، 158 ، 2 ) . - أمّا القوّة فنقول لا شكّ إنّ النفس الإنسانية قابلة لإدراك حقائق الأشياء ، فلا يخلو : إمّا أن تكون خالية عن كل الإدراكات أو لا تكون . فإن كانت خالية مع أنّها تكون قابلة لتلك الإدراكات كانت كالهيولى التي ليس لها إلّا القوّة والاستعداد من غير أن يخرج في شيء من الصور من القوّة إلى الفعل فسمّيت في تلك الحالة عقلا هيولانيّا ؛ وإن لم تكن خالية فلا يخلو : إمّا أن يكون الحاصل فيها من العلوم الأوليات فقط ، أو يكون قد حصلت النظريات مع ذلك ؛ فإن لم يحصل فيها إلّا الأوليات التي هي آلة لاكتساب النظريات فتسمّى تلك الحالة عقلا بالملكة أي لها قدرة الاكتساب وملكة الانتقال إلى نشأة العقل بالفعل ، وإنّما لم تسمّ هذه المرتبة من النفس عقلا بالفعل لأنّ الوجود العقلي لم يحصل ولا يحصل بإدراك الأوليات والمفهومات العامية . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 3 ، 420 ، 5 ) .

عقل بيانيّ

* في الفكر النقدي

- إن العقل البياني فاعلية ذهنية لا تستطيع ، ولا تقبل ، ممارسة أي نشاط إلّا انطلاقا من أصل معطى ( - نص ) أو مستفاد من أصل معطى ( ما ثبت بالإجماع أو القياس . . . ) . ليس هذا وحسب ، فسلطة الأصل على العقل البياني لا تقتصر على المنطلق ، أي على تأسيس المعرفة البيانية ( الأصول الأربعة خاصة ) بل إنها تؤسّس عملية إنتاج المعرفة ذاتها باعتبار أن التفكير البياني يقوم أساسا على قياس فرع على أصل ، فهو سلسلة من عمليات ردّ الفروع والمستجدّات إلى أصول مقرّرة من قبل . لنضف أخيرا مظهرا ثالثا من مظاهر سلطة « الأصل » على العقل البياني . يتعلّق الأمر هذه المرة ب « القواعد الأصولية » التي يضعها البيانيون ، كلّ في ميدانه ، لتأسيس مذاهبهم الفقهية والنحوية والكلامية وتوجيه التفكير والإنتاج الفكري داخل كل مذهب . من هنا كانت الأصول ثلاثة أصناف : صنف يؤسّس المعرفة البيانية فهو منطلقها ، وصنف يؤسّس الاستدلال المنتج لها ، وصنف يوجّه التفكير حين عملية إنتاجها . وبعبارة أخرى إن المعرفة العقلية في الحقل البياني تقوم كلها إمّا انطلاقا من أصل ، وإما انتهاء إلى أصل ، وإما بتوجيه من أصل . وفي أغلب الأحيان تجتمع هذه