تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1824

مساهمون:

ص١٨٢٤
تقبلها بتعلّم وتعليم . ( البغدادي ، الحكمة 1 ، 407 ، 22 ) . - قالوا ( الفلاسفة ) إنّ النفس الناطقة التي هي نفس الإنسان ، هي عقل هيولاني وعقل بالقوة ومن شأنها أن تصير عقلا بالفعل إذا تصوّرت بصور المعلومات وقبل ذلك فهي نفس محرّكة للبدن ، فكأنهم سمّوها عقلا هيولانيّا لكونها تكتسب الصور بعد ما لم تكن حاصلة لها وفيها . ( البغدادي ، الحكمة 2 ، 142 ، 13 ) .

عقل بالملكة

* في الفلسفة

- العقل بالملكة وهو استكمال هذه القوة ( العقل الهيولاني ) حتى تصير قوة قريبة من الفعل بحصول الذي سمّاه ( أرسطو ) في كتاب البرهان عقلا . ( ابن سينا ، الحدود ، 13 ، 2 ) . - إنّما يكون أيضا للنفس ( ارتسام المعقولات ) إذا اكتسبت ملكة الاتصال . هذا الاتصال علّته قوة بعيدة ، هي « العقل الهيولي » ، وقوة كاسبة هي « العقل بالملكة » ، وقوة تامّة الاستعداد لها أن تقبل بالنفس إلى جهة الإشراق - متى شاءت - بملكة متمكّنة وهي المسمّاة « بالعقل بالفعل » . ( ابن سينا ، الإشارات / الطبيعيات ، 377 ، 4 ) . - ما البرهان على أن مخرج العقل من القوة إلى الفعل ، عقل بالفعل ؟ العقول التي لم تتهذّب ولم تكمل - ما البرهان على أنها بعد المفارقة لا تدرك المعقولات ؟ لأنها لو لم تحتج في العقل بالملكة وحصول المبادئ لها إلى البدن ، لكان يمكن أن يتوصّل إلى المبادئ من غير الاعتبار ، ولا شكّ أن العقل بالملكة يهيّئ للعقل بالفعل ، وأن بعض العقل بالفعل أيضا يحتاج إلى زيادة على الملكة ، فإنه يحتاج بعد العقل بالملكة إلى اعتبارات جزئية . فأما التقدير فلا أعرفه ؛ ولعلّه أن يتمكّن من تصوّر المفارقات . ( ابن سينا ، المباحثات ، 145 ، 23 ) . - العقل الذي بالملكة هو المعقولات الحاصلة بالفعل فيه إذا صارت ، بحيث يتصوّر بها الإنسان متى شاء ، كالحال في المعلّم إذ لم يعلّم ، وهو إنما يحصل بالفعل على تمامه الآخر ، وبهذه الحال تحصل العلوم النظرية . ( ابن رشد ، رسالة النفس ، 101 ، 17 ) . - العقل الهيولاني إنما ينظر إلى العقل الفعّال الذي هو عقل بالفعل ، إلا أنه يعقله أولا بوجود ناقص ، وهو العقل الذي بالملكة الذي هو صور الموجودات الهيولانية . ويعقل بآخرة على التمام والكمال إذا كان إنما ننظر إليه من هذه الجهة سمّي مستفادا . وهذا العقل الذي بالملكة ، وهو صورة الموجودات الهيولانية ، كأنه وسط بين الموجودات الهيولانية وبين العقل الفعّال . فهو من جهة الموجودات بوجود أشرف من الوجود الهيولاني ، ومن جهة العقل الفعّال بوجود أنقص من وجوده التام الذي ليس فيه قوة أصلا . ( ابن رشد ، كتاب النفس ، 121 ، 5 ) . - أما كون العقل الذي بالملكة ، وهو العلوم النظرية ، عقلا بالقوة ، فبيّن . إذ كانت المعقولة التي هي الصور معقولة بالقوة بخلاف الأمر في الحس ، فإن الحس حس
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1824 | جيرار جهامي / سميح دغيم