تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1804

مساهمون:

ص١٨٠٤
تحت كل عقل من العقول الأول ثلاثة أشياء : عقل ، ونفس فلك ، وجرمه ؛ فلا بدّ أن يكون في مبدأه تثليث لا محالة . ( الغزالي ، تهافت الفلاسفة ، 89 ، 3 ) . - العقل أشرف من النفس ، والنطق صفة النفس ، والنفس جوهرة ، والعقل في الجوهرية أشرف من النفس . ( الغزالي ، المعارف العقلية ، 45 ، 12 ) . - إنّ العقل ليس مستقلّا بالإحاطة بجميع المطالب ، ولا كاشفا للغطاء عن جميع المعضلات . ( الغزالي ، المنقذ ، 28 ، 3 ) . - العقل يدرك آليته ويعرفها بعلم فيه حدود وسطى ودلائل هي الوسائط في العلم ، والعين أيضا تبصر ذاتها بل القوة الباصرة تبصر العين التي هي آلتها بواسطة كالمرآة . ( البغدادي ، الحكمة 1 ، 359 ، 21 ) . - يقال عقل لذات فعّالة ولفعلها باشتراك الاسم ، فيقال عقل وعاقل ومعقول فيسمّى العاقل عقلا والفعل أيضا يسمّى عقلا . ( البغدادي ، الحكمة 1 ، 407 ، 8 ) . - العقل الذي هو الفعل هو الأعرف وينقسم في لغة القدماء إلى قسمين : أحدهما علم والآخر عمل . والعلم قد عرفته جملة ويخصّون العقل من جملته بتصوّر ومعرفة خاصة وعلم بحسبها . فالعقل عندهم ( الفلاسفة ) إدراك ذهني ولا كل ذهني بل إدراك الصور المجرّدة عن الأجسام وعلائق الحسّ . . . والعمل هو التصرّف بحسب الرأي والتدبير الذي يكون معلوما ومعمولا به كتدبير الإنسان لنفسه في تقدير أفعاله وأحواله وتدبير منزله ومدينته . فهذا الفعل أيضا يسمّونه عقلا ويسمّى فاعله عقلا أيضا . ( البغدادي ، الحكمة 1 ، 407 ، 9 ) . - إن العقل لما كان متناهيا لم يمكن أن يحصر ما لا نهاية له على أنه مدرك له بالفعل لا بالقوة . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 42 ، 4 ) . - ليس العقل مضافا إلى العاقل بل إلى المعقول ، لأنه لو كان ذلك كذلك لكان العقل متقوّما بالعاقل ، والعاقل ظاهر من أمره أنه متقوّم بالعقل . فكان يلزم عن ذلك أن يكون الشيء الذي هو مقوّم لشيء ما متقوّما بالشيء الذي هو مقوّمه ، أعني أنه يلزم أن يكون السبب متقوّما بالمسبّب فكان يكون الشيء الواحد بعينه بالإضافة إلى شيء واحد سببا ومسبّبا معا . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 618 ، 12 ) . - إنما يعقل العقل منا ذاته حين يلابس المعقول ويتصوّره بالفعل لا حين ما هو بالقوة قبل أن يتصوّر المعقول ، لأن المعقول إذا تصوّره صار هو والمعقول شيئا واحدا . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1617 ، 4 ) . - إن العقل من طبيعته أن يفصل الأشياء المتحدة في الوجود إلى الأشياء التي تركّبت منها وإن لم تنفصل في الوجود بعضها من بعض ، مثل تفصيله بين المادة والصورة وتفصيله بين الصورة والمركّب من المادة والصورة . فهذه هي حال العقل في الأشياء المركّبة من صور ومواد إذا وصف المركّب بالصورة أو الحامل للصورة بالصورة فإنه يفهمهما متحدين من جهة متغايرين من جهة ، مثل وصفه الإنسان بالنطق فإنه يفهم أن الموضوع للنطق والنطق معنى واحد بالاتحاد