تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1799

مساهمون:

ص١٧٩٩
الطاعات واجتناب المعاصي ، وما عدا هذا فليس عقلا بل هو سخف وحمق . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 3 ، 116 ، 23 ) . - العقل علوم ضروريّة . والدليل على أنّه من العلوم الضروريّة ، استحالة الاتّصاف به مع تقدير الخلو عن جميع العلوم . ( الجويني ، الإرشاد ، 36 ، 6 ) . - المشهور أنّ العقل الذي هو مناط التكليف ، هو العلم بوجود الواجبات واستحالة المستحيلات ، لأنّ العقل لو لم يكن من قبيل العلوم ، يصحّ انفكاك أحدهما عن الآخر ، لكن محال لاستحالة أن يوجد عاقل لا يعلم شيئا البتّة أو عالم بجميع الأشياء ولا يكون عاقلا . وليس هو علما بالمحسوسات لحصوله في البهائم والمجانين ، فهو إذا علم بالأمور الكلّية ، وليس ذلك من العلوم النظريّة لأنّها مشروطة بالعقل ، فلو كان العقل عبارة عنها لزم اشتراط الشيء بنفسه وهو محال ، فهو إذا عبارة عن علوم كلّية بديهيّة وهو المطلوب . ( فخر الدين الرازي ، أفكار المتقدمين والمتأخرين ، 81 ، 8 ) .

* في التصوّف

- علامة العقل : حسن التدبير ، ووضع الأشياء مواضعها ، من القول والفعل ، وتصديق ذلك ، وإيثار الأكثر على الأقل . ( المحاسبي ، آداب النفوس ، 146 ، 17 ) . - العقل في الاسم واحد ، وسلطانه ناقص وزائد وهو متبوع متفرّع ، يقوى بقوة أركانه ويزداد بزيادة سلطانه . وأول مقام العقل هو عقل الفطرة ، وهو الذي يخرج به الصبي والرجل من صفة الجنون ، فيعقل ما يقال له لأنه ينهى ويؤمر ، ويميّز بعقله بين الخير والشرّ ، ويعرف به الكرامة من الهوان ، والربح من الخسران ، والأباعد من الجيران ، والقرابة من الأجانب . ومنه عقل حجّة وهو الذي ( به ) يستحقّ العبد من اللّه تعالى الخطاب ، فإذا بلغ الحلم يتأكّد نور العقل الذي وصف بنور التأييد ، فيؤيّد عقله ، فيصل لخطاب اللّه تعالى . ومنه عقل التجربة ، وهو أنفع الثلاثة وأفضلها ، لأنه يصير حكيما بالتجارب ، يعرف ما لم يكن بدليل ما قد كان . ( الترمذي ، الصدر والقلب ، 74 ، 6 ) . - قال رجل للنوري : ما الدليل على اللّه ؟ قال اللّه . قال : فما العقل ؟ قال : العقل عاجز والعاجز لا يدلّ إلّا على عاجز مثله . وقال ابن عطاء : العقل آلة للعبودية لا للإشراف على الربوبية . وقال غيره : العقل يحول حول الكون فإذا نظر إلى المكوّن ذاب . وقال القحطبي : من لحقته العقول فهو مقهور إلا من جهة الاثبات ولولا أنه تعرّف إليها بالألطاف لما أدركته من جهة الاثبات . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 37 ، 5 ) . - العقل ، وهو أيضا مشترك لمعان مختلفة ذكرناها في كتاب العلم ، والمتعلّق بغرضنا من جملتها معنيان : أحدهما : أنه قد يطلق ويراد به العلم بحقائق الأمور ، فيكون عبارة عن صفة العلم الذي محلّه القلب . والثاني : أنه قد يطلق ويراد به المدرك للعلوم فيكون هو القلب أعني تلك اللطيفة ، ونحن نعلم أنّ كل عالم فله في نفسه وجود هو أصل قائم بنفسه ، والعلم صفة حالّة فيه ، والصفة غير