* في أصول الفقه
- لمّا خلق اللّه العقل استنطقه ، ثمّ قال له :
أقبل فأقبل ثمّ قال له : أدبر فأدبر ، ثمّ قال :
وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منك ولا أكملتك إلّا فيمن أحبّ ، أما إنّي إيّاك آمر ، وإيّاك أنهى ، وإيّاك أعاقب ، وإيّاك أثيب . ( الكليني ، الكافي 1 ، 10 ، 4 ) .
- العقل الّذي جعله اللّه زينة لخلقه ونورا لهم ، فبالعقل عرف العباد خالقهم ، وأنّهم مخلوقون ، وأنّه المدبّر لهم ، وأنّهم المدبّرون ، وأنّه الباقي وهم الفانون ؛ واستدلّوا بعقولهم على ما رأوا من خلقه .
( الكليني ، الكافي 1 ، 29 ، 2 ) .
- ما دلّ العقل على قبحه : الكفر ، والظلم ، والكذب ، ونحوها ، فهذه الأشياء محظورة في العقل . ( الجصّاص ، الأصول 3 ، 247 ، 12 ) .
- ما دلّ العقل على وجوبه : التوحيد ، وشكر المنعم ، وما جرى مجرى ذلك . ( الجصّاص ، الأصول 3 ، 247 ، 14 ) .
- من ادّعى في العقل ما ليس فيه كمن أخرج منه ما فيه ولا فرق . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 1 ، 28 ، 5 ) .
- العقل - هو استعمال الطاعات والفضائل وهو غير التمييز لأنه استعمال ما ميّز الإنسان فضله . فكل عاقل مميّز وليس كل مميّز عاقلا . وهو في اللغة المنع : تقول عقلت البعير أعقله عقلا ، وأهل الزمان يستعملونه فيما وافق أهواءهم في سيرهم وزيهم والحق هو في قول اللّه تعالى :
وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
( يونس ، 10 / 100 ) ، يريد الذين يعصونه . وأما فقد التمييز فهو الجهل أو الجنون على حسب ما قابل اللفظ من ذلك .
( ابن حزم ، أصول الأحكام 1 ، 50 ، 11 ) .
- العقل لا يوجب على الباري تعالى حكما بل الباري تعالى خالق العقل بعد أن لم يكن ، ومرتّب له وفيه ما قد رتّب مما لو شاء أن يخترعه ويرتّبه على خلاف ذلك لفعل . وإنما العقل مفهم عن اللّه تعالى مراده ، ومميّز للأشياء التي قد رتّبها الباري تعالى على ما هي عليه فقط . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 1 ، 69 ، 16 ) .
- العقل : بعض العلوم الضرورية . ومحلّه القلب خلافا لأبي حنيفة في قوله : إن محله الرأس والدليل على ذلك : قوله تعالى :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها
( الحج ، 22 / 46 ) . ( الباجي ، أحكام الأصول 1 ، 46 ، 11 ) .
- العقل نور في الصدر به يبصر القلب عند النظر في الحجج بمنزلة السراج ، فإنه نور تبصر العين به عند النظر فترى ما يدرك بالحواس ، لا أن السراج يوجب رؤية ذلك ولكنه يدل العين عند النظر عليه ، فكذلك نور الصدر الذي هو العقل يدل القلب على معرفة ما هو غائب عن الحواس من غير أن يكون موجبا لذلك ، بل القلب يدرك بالعقل .
( السرخسي ، الأصول 1 ، 346 ، 24 ) .
- العقل هو صفة يتهيأ للمتّصف بها درك العلوم والنظر في المعقولات . ( الغزالي ، تعليقات الأصول ، 45 ، 1 ) .
- التكليف محال إلا مع العقل ، ولهذا لا يكلّف الشرع شيئا إلا بعد كمال عقولنا فدلّ على أن السمع يعلم بالعقل . ( الكلوذاني ، أصول الفقه 4 ، 300 ، 7 ) .