تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1798

مساهمون:

ص١٧٩٨
( المعتزلة ) هو العلم ، وإنّما سمّي عقلا لأنّ الإنسان يمنع به عما لا يمنع المجنون نفسه عنه ، وأنّ ذلك مأخوذ من عقال البعير ، وإنّما سمّي عقاله عقالا لأنه يمنع به . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 480 ، 11 ) . - إعلم أنّه كان ( الأشعري ) يقول في معنى العقل إنّه هو العلم . ويستشهد على ذلك بكلام أهل اللغة في قولهم « عقلت كذا ولم أعقل كذا » ، ويشيرون في ذلك إلى معنى العلم . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 31 ، 3 ) . - أمّا العقل فإنّ المكلّف يحتاج إليه ؛ لأنّ به يعلم الكثير مما كلّف ؛ نحو وجوب ردّ الوديعة وشكر المنعم وقبح الظلم وحسن الإحسان ، ويتوصّل به إلى العلم بسائر ما كلّفه عقلا وسمعا ممّا طريقه الاستدلال ؛ لأنّه لا يصحّ منه أن ينظر في الأدلّة إلّا وهو كامل العقل وعالم بالأدلّة على الوجه الذي تدلّ . ويحتاج إليه في أداء الأفعال أجمع ؛ لأنّه متى لم يكن عاقلا لم يصحّ أن يؤدّيها على الوجه الذي يستحقّ بها الثواب والعقاب . ( عبد الجبار ، المغني 11 ، 375 ، 8 ) . - إعلم أنّ العقل هو عبارة عن جملة من العلوم مخصوصة ، متى حصلت في المكلّف صحّ منه النظر والاستدلال والقيام بأداء ما كلّف . ( عبد الجبار ، المغني 11 ، 375 ، 17 ) . - أمّا من قال في العقل : إنّه قوّة فإن أراد به أنّه لولاه لما صحّ الاستدلال والنظر على وجه يؤدّيان إلى العلوم فشبّهه من هذا الوجه بالقدرة التي يتمكّن بها من الفعل ، فهو مصيب في المعنى ، وإن وضع اللفظ في غير موضعه . وإن أراد أنّ العقل قدرة في الحقيقة وإن كان قدرة على العلوم التي تحصل للعاقل ، فيجب ألّا يمتنع أن يكون عاقلا وإن لم يحصل عالما بهذه المعلومات ، بل يجب في بعض الأوقات أن يكون كذلك لأنّ القدرة متقدّمة للفعل . وفي استحالة ذلك دلالة على فساد هذا القول . ( عبد الجبار ، المغني 11 ، 379 ، 5 ) . - إنّ الغرض بالعقل ليس هو نفسه ، وإنّما يراد أن يتوصّل به إلى اكتساب العلوم ، والقيام بما كلّف من الأفعال ، فلا بدّ من أن يحصل للعاقل من العلوم ما يصحّ معها أن يكتسب ما يلزمه من المعارف ، ويؤدّي ما وجب عليه من الأفعال . . . ( عبد الجبار ، المغني 11 ، 379 ، 11 ) . - أمّا العقل فإنّما يوصف بذلك لوجهين : أحدهما أنّه يمنع من الإقدام عمّا تنزع إليه نفسه من الأمور المشتهاة المقبحة في عقله ، فشبّه هذا العلم بعقل الناقة المانع لهما عمّا تشتهيه من التصرّف . والثاني أنّ معه تثبت سائر العلوم المتعلّقة بالفهم والاستدلال . فمن حيث اقتضى ثبات سائر العلوم المتعلّقة بالفهم والاستدلال شبّه بعقال الناقة المقتضي لثباتها . ولذلك لم نصفه - تعالى - بأنّه عاقل ، وإن علم كل ما يعلمه العاقل بل جميع المعلومات . ( عبد الجبار ، المغني 11 ، 386 ، 7 ) . - إنّ العقل يفصل بين القبيح والحسن ، وفصله إن لم يكن أقوى من فصل الحسّ بين السواد والبياض ، فلا يكون دونه . ( النيسابوري ، الخلاف بين البصريين ، 115 ، 7 ) . - إنّ العقل على الحقيقة إنّما هو استعمال