- إذا تعارض الشرع والعقل وجب تقديم الشرع ؛ لأن العقل مصدّق للشرع في كل ما أخبر به ، والشرع لم يصدّق العقل في كل ما أخبر به ، ولا العلم بصدقه موقوف على كل ما يخبر به العقل . ومعلوم أن هذا إذا قيل أوجه من قولهم ، كما قال بعضهم : يكفيك من العقل أن يعلمك صدق الرسول ومعاني كلامه . وقال بعضهم : العقل متولّ ، ولّى الرسول ثم عزل نفسه ، لأن العقل دلّ على أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يجب تصديقه فيما أخبر ، وطاعته فيما أمر . ( ابن تيمية ، العقل والنقل 1 ، 138 ، 2 ) .
- لفظ « العقل » في لغة المسلمين إنما يدلّ على عرض ، إما مسمّى مصدر عقل يعقل عقلا ، وإما قوة يكون بها العقل ، وهي الغريزة ، وهم يريدون بذلك جوهرا مجرّدا قائما بنفسه . ( ابن تيمية ، العقل والنقل 1 ، 222 ، 8 ) .
- العقل معنى يمكن به الاستدلال من الشاهد على الغائب والاطلاع على عواقب الأمور والتمييز بين الخير والشر . ومحله الدماغ .
( البخاري ، أصول البزدوي 4 ، 437 ، 7 ) .
- العقل إذا لم يكن متّبعا للشرع لم يبق له إلّا الهوى والشهوة ؛ وأنت تعلم ما في اتّباع الهوى وأنّه ضلال مبين . ( الشاطبي ، الاعتصام 1 ، 39 ، 1 ) .
- إذا تعاضد النقل والعقل على المسائل الشرعية ، فعلى شرط أن يتقدّم النقل فيكون متبوعا ، ويتأخّر العقل فيكون تابعا ، فلا يسرح العقل في مجال النظر إلّا بقدر ما يسرحه النقل . ( الشاطبي ، الموافقات 1 ، 87 ، 15 ) .
- العقل . . . ذلك الجوهر المجرّد الذي هو أول المخلوقات على أن يكون النور بمعنى المنوّر ، ولا يخفى بعد هذا الاحتمال عن الصواب فإنّهم جعلوا العقل من صفات الراوي والمكلّف ثم فسّروه بهذا التفسير .
ويحتمل أن يراد به الأثر الفائض من هذا الجوهر على نفس الإنسان كما ذكره الحكماء من أنّ العقل الفعّال هو الذي يؤثّر في النفس ويعدّها للإدراك ، وحال نفوسنا بالإضافة إليه حال إبصارنا بالنسبة إلى الشمس . ( التفتازاني ، أصول الفقه 2 ، 157 ، 15 ) .
- العقل لغة : المنع ، ولهذا يمنع النفس من فعل ما تهواه . مأخوذ من عقال الناقة المانع لها من السير حيث شاءت . وهو أصل لكم علم . قال ابن السّمعاني : وكان بعض الأئمة يسمّيه أم العلم . وكثر الاختلاف فيه حتى قيل : إنّ فيه ألف قول . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 84 ، 3 ) .
- فرّق بين العقل والعلم ، ويظهر شرف العقل من حيث إنّه منبع العلم وأساسه ، والعلم يجري منه مجرى الثمرة من الشجرة .
( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 87 ، 12 ) .
- إدراك الحكم الشرعي في القياس أو دخول الفرع الخاص تحت القاعدة الكلّية وإن كان بالعقل ، فالمراد به أنّ العقل مدرك للحكم ، لا أنّه حاكم . وكذلك ترتّب النتيجة بعد المقدمتين حكم شرعي أدركه العقل . ولا يقال : أوجبه . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 147 ، 23 ) .
* في علم الكلام
- البلوغ هو تكامل العقل ، والعقل عندهم