الاصطلاحات ، العقد ، 2 / 1192 ) .
* في أصول الفقه
- العقد لا يصحّ إلا بألفاظ البيع والشراء التي صيغتها ماضية مثل أن يقول البائع : قد بعت منك ، ويقول المشتري : قد اشتريت منك ، وإذا قال له بعني سلعتك بكذا وكذا فقال قد بعتها ، فعند مالك أن البيع قد وقع وقد لزم المستفهم إلا أن يأتي في ذلك بعذر ، وعند الشافعي أنه لا يتمّ البيع حتى يقول المشتري قد اشتريت ، وكذلك إذا قال المشتري للبائع بكم تبيع سلعتك ؟ فيقول المشتري بكذا وكذا ، فقال قد اشتريت منك . ( ابن رشد ، بداية المجتهد 2 ، 128 ، 2 ) .
* في علم الكلام
- لسنا نعني بالعقد البيعة التي هي صفق باليد ، وإنّما نعني الرضا والانقياد وإظهار ذلك . فلا بدّ من أن يقترن بهذا العقد قبول منه ليصير إماما ؛ لأنّه ما لم يقبل لا يصير إماما ، وإن لزمه أن يقبله إذا كانت الحال ما وصفنا ؛ لأن قبوله قد يكون فرضا معيّنا ، وقد يكون من فرض الكفايات . ولسنا نعني بالقبول إظهار هذه اللفظة بل إظهار الدخول فيما التمس منه وإظهار الرضى به . ( عبد الجبار ، المغني 20 - 1 ، 251 ، 8 ) .
عقد الإمامة
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- في عقد الإمامة : الإمامة موضوعة لخلافة النبوّة في حراسة الدين وسياسة الدنيا ، وعقدها لمن يقوم بها في الأمّة واجب بالإجماع ، وإن شذّ عنهم الأصمّ واختلف في وجوبها هل وجب بالعقل أو بالشرع ؟
فقالت طائفة وجبت بالعقل لما في طباع العقلاء من التسليم للزعيم يمنعهم من التظالم ويفصل بينهم في التنازع والتخاصم ، ولولا الولاة لكانوا فوضى مهملين وهمجا مضاعين . . . وقالت طائفة أخرى بل وجبت بالشرع دون العقل ، لأنّ الإمام يقوم بأمور شرعيّة قد كان مجوّزا في العقل أن لا يرد التعبّد بها فلم يكن العقل موجبا لها ، وإنّما أوجب العقل أن يمنع كل واحد نفسه من العقلاء عن التظالم والتقاطع ويأخذ بمقتضى العدل في التناصف والتواصل فيتدبّر بعقله لا بعقل غيره ، ولكن جاء الشرع بتفويض الأمور إلى وليّه في الدين .
( الماوردي ، الأحكام السلطانية ، 3 ، 6 ) .
- الإمامة تنعقد من وجهين . أحدهما باختيار أهل العقد والحلّ . والثاني بعهد الإمام من قبل . ( الماوردي ، الأحكام السلطانية ، 4 ، 21 ) .
- إذا اجتمع أهل العقد والحلّ للاختيار تصفّحوا أحوال أهل الإمامة الموجودة فيهم شروطها ، فقدّموا للبيعة منهم أكثرهم فضلا وأكملهم شروطا ومن يسرع الناس إلى طاعته ولا يتوقّفون عن بيعته ، فإذا تعيّن لهم من بين الجماعة من أدّاهم الاجتهاد إلى اختياره عرضوها عليه ، فإن أجاب إليها بايعوه عليها وانعقدت ببيعتهم له الإمامة فلزم كافة الأمّة الدخول في بيعته والانقياد لطاعته ، وإن امتنع من الإمامة ولم يجب إليها لم يجبر عليها لأنّها عقد مراضاة واختيار لا يدخله إكراه .
( الماوردي ، الأحكام السلطانية ، 5 ، 16 ) .