* في التصوّف
- نعني بالعفّة تأدّب قوّة الشهوة بتأديب العقل والشرع . ( الغزالي ، علوم الدين 3 ، 59 ، 15 ) .
- العفّة فهي فضيلة القوة الشهوانية وهي انقيادها على تيسّر وسهولة للقوة العقلية حتى يكون انقباضها وانبساطها بحسب إشارتها .
ويكتنفها رذيلتان الشره والخمود . فالشره هو إفراط الشهوة إلى المبالغة في اللذّات التي تستقبحها القوة العقلية وتنهى عنها . والخمود هو خمود الشهوة عن الانبعاث إلى ما يقتضي العقل نيله وتحصيله وهما مذمومان ، كما أن العفّة التي هي الوسط محمودة . ( الغزالي ، ميزان العمل ، 67 ، 20 ) .
- فضائل العفّة فهي : الحياء والخجل والمسامحة والصبر والسخاء وحسن التقدير والانبساط والدماثة ، والانتظام وحسن الهيئة والقناعة والهدوء والورع والطلاقة والمساعدة والتسخط والظرف . ( الغزالي ، ميزان العمل ، 75 ، 2 ) .
- العفّة لا تتمّ بهذا القدر ما لم ينضمّ إليه عفّة اليد واللسان والسمع والبصر ، وحدّها في اللسان الكف عن السخرية والغيبة والنميمة والكذب والهمز والتنابذ بالألقاب . وفي السمع ترك الإصغاء إلى قبائح اللسان من الغيبة وغيرها وإلى استماع الأصوات المحرّمة وكذلك في جميع الجوارح والقوى . وعماد عفّة الجوارح كلها ألّا يطلقها في شيء مما يختصّ بها إلّا فيما يسوغه العقل والشرع وعلى الحدّ الذي يسوغه . ( الغزالي ، ميزان العمل ، 104 ، 15 ) .
* في الفلسفة
- أمّا العفّة : فهي الخلق الذي يصدر عنه الأفعال المتوسطة بين أفعال الفجور والخمود وهذان الطرفان رذيلتان . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 4 ، 116 ، 6 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- العفّة : أمّا التي تعدّ فضائل ، فإنّ منها العفّة .
وهي ضبط النّفس عن الشّهوات ؛ وقسرها على الاكتفاء بما يقيم أود الجسد ، ويحفظ صحّته فقط ؛ واجتناب السّرف والتّقصير في جميع اللّذّات ، وقصد الاعتدال . ( ابن عدي ، تهذيب الأخلاق ، 49 ، 10 ) .
- العفّة : فهي أن تمسك عن الشرّ إلى فنون الشهوات والمحسوسات ؛ من المأكل والمشرب والمنكح والانقياد لشيء منها ؛ بل تقهرها وتصرفها بحسب الرأي الصحيح .
( ابن سينا ، رسائل السياسة ، 370 ، 5 ) .
- العفّة : واسطة بين الشره وضعف الشهوة .
( الماوردي ، أدب الدين والدنيا ، 127 ، 20 ) .
- أمّا العفّة فنوعان : أحدهما العفّة عن المحارم ، والثاني العفّة عن المآثم ، فأمّا العفّة عن المحارم فنوعان : أحدهما : ضبط الفرج عن الحرام ، والثاني كفّ اللسان عن الأعراض . ( الماوردي ، أدب الدين والدنيا ، 293 ، 20 ) .
- حدّ العفّة أن تغضّ بصرك وجميع جوارحك عن الأجسام التي لا تحلّ لك ، فما عدا هذا فهو عهر ، وما نقص حتى يمسك عمّا أحلّ اللّه تعالى فهو ضعف وعجز . ( ابن حزم ، الأخلاق والسير ، 30 ، 21 ) .