رضي اللّه عنه ! - : كانت لي نفس توّاقة تاقت إلى الإمارة ، فلما بلغتها تاقت إلى الخلافة ، فلما بلغتها تاقت إلى الجنّة . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 133 ، 10 ) .
عصمة
* في اللّغة
- العصمة في كلام العرب : المنع . . . عصمه يعصمه عصما : منعه ووقاه . . . والعصمة :
الحفظ . . . واعتصمت باللّه إذا امتنعت بلطفه من المعصية . . . العصمة : المنعة .
والعاصم : المانع الحامي . . . وأعصم : إذا تشدّد واستمسك بشيء من أن يصرعه فرسه أو راحلته . . . والعصمة : القلادة . . . يقال :
بيده عصمة النكاح : أي عقدة النكاح . . .
أصل العصمة الحبل ، وكل ما أمسك شيئا فقد عصمه ؛ تقول : إذا كفرت فقد زالت العصمة . . . وقوله ( تعالى ) :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ
( آل عمران ، 3 / 103 ) أي تمسّكوا بعهد اللّه .
( لسان العرب ، عصم ، 12 / 403 - 405 ) .
- العصمة بالكسر وسكون الصاد : هي عند الأشاعرة أن لا يخلق اللّه في العبد ذنبا بناء على ما ذهبوا إليه من استناد الأشياء كلها إلى الفاعل المختار ابتداء . وقيل : العصمة عند الأشاعرة هي خلق قدرة الطاعة . . . وعند الحكماء : ملكة نفسانية تمنع صاحبها من الفجور ، أي المعاصي . . . وتتأكّد هذه الملكة في الأنبياء بتتابع الوحي إليهم بالأوامر والنواهي ، والاعتراض عليهم على ما يصدر عنهم من الصغائر سهوا أو عمدا عند من يجوّز تعمّدها ، ومن ترك الأولى والأفضل . . . وقيل : العصمة خاصية في نفس الشخص أو في بدنه يمتنع بسببها صدور الذنب عنه . وردّ ذلك بالعقل والنقل . أما العقل فلأنه لو كان كذلك لما استحقّ صاحبها المدح على عصمته ولامتنع تكليفه وبطل الأمر والنهي والثواب والعقاب . وأما النقل فلقوله تعالى :
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ
( الكهف ، 18 / 110 ) ، فإن الآية تدلّ على أن النبي مثل الأمّة في جواز صدور المعصية عنه . . . أجمع أهل الملل والشرائع كلها على وجوب عصمة الأنبياء عن تعمّد الكذب فيما دلّ المعجزة على صدقهم كدعوى الرسالة وما يبلّغونه من اللّه إلى الخلائق . وفي جواز صدور الكذب عنهم فيما ذكر سهوا ونسيانا ، خلاف . . . العصمة المؤثمة عند الفقهاء هي عصمة نفس من القتل حقّا للّه تعالى ، والعصمة المقوّمة هي عصمة نفس من القتل حقّا للعبد . ( كشاف الاصطلاحات ، العصمة ، 2 / 1183 - 1184 ) .
* في أصول الفقه
- العصمة لغة الحفظ بالمنع والإمساك .
وشريعة حفظ العبد عمّا يشينه ويسقط قدره حفظا لازما وذلك بفضل اللّه ولطفه . ولكن على وجه يبقى اختياره في الإقدام على الطاعة والامتناع عن المعصية . لا بأن يكون مجبورا على ذلك بالطبع المحصّن كالملائكة . ( البدخشي ، مناهج العقول 2 ، 271 ، 3 ) .
* في علم الكلام
- إنّ العصمة من شرط الرسالة وليس من شرط