( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة / المنطق ، 13 ، 15 ) .
- كل عرض يحمل فهو ضرورة : إما محمول على الجوهر من جهة أنه كيف ، أو كم ، وبالجملة واحد من المقولات التسع . ( ابن رشد ، البرهان ، 429 ، 7 ) .
* في العلوم
- أجناس الأعراض ثلاثة : منها ما يوجد فيما يدخل على الأفعال من الآفات مثل سوء الهضم ، ومنها ما يوجد في سوء حالات البدن مثل اليرقان ، ومنها ما يوجد في حال ما يبرز من البدن مثل البول الأسود . ( حنين بن إسحاق ، الطب ، 67 ، 9 ) .
- العرض يسمّى عرضا باعتبار ذاته أو بقياسه إلى المعروض له ، ويسمّى دليلا باعتبار مطالعة الطبيب إياه وسلوكه منه إلى معرفة ماهية المرض . وقد يصير المرض سببا لمرض آخر كالقولنج للغشى أو للفالج أو الصرع ، بل قد يصير العرض سببا للمرض ، كالوجع الشديد يصير سببا للورم لانصباب المواد إلى موضع الوجع . وقد يصير العرض بنفسه مرضا ، كالصداع العارض عن الحمّى فإنه ربّما استقرّ واستحكم حتى يصير مرضا .
( ابن سينا ، القانون 1 ، 101 ، 12 ) .
- الأمراض تتبع الأعراض ، فتكون الأعراض أسبابا . ( ابن رشد ، الرسائل الطبية ، 340 ، 17 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- العرض ثلاثة أقسام : الكم وهو المقدار ، والكيف كاللون والطعم والرائحة ، والنسبة وهي سبعة أقسام : المضاف وهو النسبة المتكرّرة كالأبوّة والبنوّة والفوقيّة والتحتيّة ، والأين وهو الحصول في المكان ، والمنى وهو الحصول في الزمان كالعتاقة والحداثة ، والوضع وهو الهيئة الحاصلة للجسم من نسبة بعض أجزائه إلى بعض أو إلى الأمور الخارجية كالسماء والأرض مثل القيام والقعود ، والجدّة وهو نسبة الشيء إلى ملاصق ينتقل بانتقاله كالتعمّم والتقمّص والتختّم ، والتأثير كالقطع ، والتأثّر كالانقطاع ، فمجموع أقسام العرض تسعة وهو ممتنع بقاؤه ، لأن البقاء عرض ، فلو بقي العرض لقام العرض بالعرض ، والعرض لا يقوم بنفسه بل لا بدّ له من جوهر يقوم به ، فكيف يقوم به غيره ، وإذا امتنع بقاؤه وجب حدوثه ، واللّه تعالى قديم فيستحيل عليه أن يكون حادثا فليس هو عرضا سبحانه وتعالى .
( النابلسي ، رشحات الأقلام ، 9 ، 3 ) .
* تعليق
* في علم الكلام
- في باب العلم الطبيعي عالج الفلاسفة وعلماء الكلام مسألة الموجودات ومنها مسألة الجواهر والأعراض . وعلماء الكلام عرّفوا الأعراض بأنها الموجودات التي لا تتعيّن عند الوجود ولا تلبث كما تلبث الجواهر ، وهذا قول القاضي عبد الجبّار .
أمّا السواد الأعظم من متكلّمي الإسلام فاتّفقوا على مفهوم عام للعرض وهو ما قابل الجوهر من حيث إنه موجود لا يقوم بذاته .
فيما حدّده المعتزلة بأنه ما لو وجد لقام بالمتحيّز . فالعلاقة وثيقة بين الجوهر والعرض ، إذ لا يمكن أن يحلّ العرض إلّا