محمولا حمل على الموضوع ، أو لم يكن المحمول داخلا في ماهيّة الأمر الموضوع أصلا ، بل كان يعرّف منه ما هو خارج عن ذاته وماهيّته . وهذان ضربان : أحدهما عرض ذاتيّ ، والثاني عرض غير ذاتيّ .
( الفارابي ، الحروف ، 95 ، 13 ) .
- العرض يقابله ما هو الشيء على الإطلاق ، فإن كان يحمل على الشيء حمل ما هو ولا يحمل أصلا عليه ولا على شيء آخر حملا يعرّف به ما هو خارج عن ذاته ، فإنّه مقابل ما هو عرض . ( الفارابي ، الحروف ، 96 ، 15 ) .
- كلّ ما هو بالعرض في شيء مّا فإنّه موجود فيه على الأقلّ . وكلّ ما هو بالذات لا بالعرض فهو إمّا دائم فيه وإمّا في أكثر الأوقات . فلذلك يقول أرسطوطاليس « الذي بالعرض هو الذي يوجد لا دائما ولا على الأكثر » . وكثيرا مّا يسمّى الذي بالعرض على المساحة والتجوّز « العرض » . ( الفارابي ، الحروف ، 97 ، 10 ) .
- إنّ العرض لا فعل له لأنّ الفعل عرض من الأعراض قائم بفاعله ، ولو كان للعرض فعل لكان يجب أن يكون العرض قائما به ، ولا هو يقوم بنفسه فكيف يقوم بغيره . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 350 ، 16 ) .
- الأعراض : إما أن تكون لازمة للطبيعة فلا تختلف فيها الكثرة بحسب النوع ، وإما أن تكون عارضة غير لازمة للطبيعة فيكون عروضها بسبب يتعلّق بالمادة ، فيكون حق مثل هذا إذا كان نوعا موجودا ، أن يكون واحدا بالعدد . ( ابن سينا ، الشفاء / الإلهيات ، 208 ، 1 ) .
- العرض نوعان : أحدهما هو الذي إذا تصوّرته لم تحتج إلى أن تنظر إلى ما هو خارج عن ذاته ، والثاني هو الذي لا بدّ لك في تصوّره أن تنظر إلى ما هو خارج عن ذاته . ( ابن سينا ، التعليقات ، 191 ، 1 ) .
- العرض ينقسم : إلى ما يفهم من غير إضافة إلى الغير ، كالكمّية ، والكيفية . وإلى ما لا يفهم إلّا بالإضافة وهو متفرّع على الجوهر ، والكيفية ، والكمّية . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 303 ، 5 ) .
- الأعراض . . . أصناف : ذهنية ووجودية ، والوجودية صنفان : قارّة وغير قارّة . فالذهنية هي مقولات النّسب والإضافة كالنسبة إلى الزمان والنسبة إلى المكان والمضافات ، ومقولة « له » تدخل في المضاف ولا تبقى جنسا مفردا ، فتكون مقولة أين ومقولة متى ومقولة المضاف ومقولة له أعراضا ذهنية ، نسبية ، ومقولة الكم ومقولة الكيف بما ضمّنوها ، ومقولة أن يفعل ومقولة أن ينفعل أعراضا وجودية ، ويفعل وينفعل والانفعالات والحالات من جملتها غير قارّة وباقيها قارّة تبقى موجودة زمانا على حدود واحدة أو متقاربة . ( البغدادي ، الحكمة 2 ، 19 ، 10 ) .
- إنّ الأعراض لها مدخل في وجود الجواهر بضرب من العلّيّة أو الاشتراط ، وليس مقوّم الوجود إلّا ما له مدخل مّا في وجود الشيء .
( يحيى السهروردي ، حكمة الإشراق ، 85 ، 2 ) .
- إن الأعراض تفارق الجواهر عندما تختلط الجواهر حتى يكون اختلاط الجواهر ومفارقتها الأعراض معا ، والجواهر لا
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1753
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٧٥٣