أكمل الشرائع وأجمعها وأوسعها حيطة إذ قد جمعت بين التشبيه والتنزيه والتصريح والتنبيه . ( الجيلي ، رسالة الأنوار ، 39 ، 12 ) .
- العرش على التقحيق مظهر العظمة ومكانة التجلّي وخصوصية الذات ، ويسمّى جسم الحضرة ومكانها ، لكنه المكان المنزّه عن الجهات الست وهو المنظر الأعلى والمحل الأزهى والشامل لجميع أنواع الموجودات .
فهو في الوجود المطلق كالجسم للوجود الإنساني باعتبار أن العالم الجسماني شامل للعالم الروحاني والخيالي والعقلي إلى غير ذلك . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 2 ، 4 ، 23 ) .
عرض
* في اللّغة
- العرض : خلاف الطول ، والجمع :
أعراض . . . وعرّضت الشيء : جعلته عريضا . . . وأعرض : صار ذا عرض .
وأعرض : تمكّن من عرضه . . . وعرض الشيء عليه . . . أراه إياه . . . وعارض الشيء بالشيء معارضة : قابله . . . وعرض الشيء يعرض واعترض : انتصب ومنع وصار عارضا كالخشبة المنتصبة في النهر والطريق ونحوها تمنع السالكين سلوكها . . .
واعترض الشيء : تكلّفه . . . وعرض له أمر كذا أي ظهر . . . والعرض : من أحداث الدهر من الموت والمرض ونحو ذلك . . .
والعرض : ما يعرض للإنسان من الهموم والأشغال . . . والعارضة واحدة العوارض وهي الحاجات . والعرض والعارض : الآفة تعرض في الشيء ، وجمع العرض أعراض . . . والعرض : ما نيل من الدنيا . . .
جميع متاع الدنيا عرض . . . العرض بالتحريك : متاع الدنيا وحطامها . . .
والعرض : كثرة المال . ( لسان العرب ، عرض ، 7 / 165 - 177 ) .
- العرض بفتحتين عند المتكلّمين والحكماء وغيرهم : هو ما يقابل الجوهر . . . ويطلق أيضا على الكلي المحمول على الشيء الخارج عنه ويسمّى عرضيّا أيضا ، ويقابله الذاتي . . . العرض المقابل للجوهر : فقال المتكلّمون : العرض إما أن يختصّ بالحيّ وهو الحياة وما يتبعها من الإدراكات بالحواس وبغيرها كالعلم والقدرة ونحوهما . . . وإما أن لا يختصّ به وهو الأكوان والمحسوسات بإحدى الحواس الظاهرة الخمس . . . أنواع كل واحد من هذه الأقسام متناهية بحسب الوجود بدليل برهان التطبيق . . . وقال الحكماء : أقسامه تسعة :
الكمّ والكيف والأين والوضع والملك والإضافة ومتى والفعل والانفعال ، وتسمّى هذه مقولات تسعا ، وادّعوا الحصر فيها . . .
العرض لا ينتقل من محل إلى محل باتّفاق العقلاء ؛ أما عند المتكلّمين فلأن الانتقال لا يتصوّر إلّا في المتحيّز والعرض ليس بمتحيّز . وأما عند الحكماء فلأن تشخّصه ليس لذاته وإلّا انحصر نوعه في شخصه ، ولا لما يحلّ فيه وإلّا دار لأن حلوله في العرض متوقّف على تشخّصه ، ولا لمنفصل لا يكون حالا فيه ولا محلّا له لأن نسبته إلى الكل سواء . فكونه علّة لتشخّص هذا الفرد دون غيره ترجيح بلا مرجّح ، فتشخّصه لمحلّه ،