أحاديث . ( ابن سلام ، الأموال ، 19 ، 11 ) .
- إنّ العرب ليس لها أول تؤمّه ولا كتاب يدلّها ، أهل بلد قفر ، ووحشة من الإنس ، احتاج كلّ واحد منهم في وحدته إلى فكره ونظره وعقله ؛ وعلموا أنّ معاشهم من نبات الأرض فوسموا كلّ شيء بسمته ، ونسبوه إلى جنسه وعرفوا مصلحة ذلك في رطبه ويابسه ، وأوقاته وأزمنته ، وما يصلح منه في الشاة والبعير . ( التوحيدي ، الإمتاع والمؤانسة ، 72 ، 5 ) .
- إنّ أهل البدو هم المنتحلون للمعاش الطبيعي من الفلح والقيام على الأنعام ، وإنّهم مقتصرون على الضروري من الأقوات والملابس والمساكن وسائر الأحوال والعوائد ومقصّرون عما فوق ذلك من حاجي أو كمالي . . . وينزلون من أهل الحواضر منزلة الوحش غير المقدور عليه والمفترس من الحيوان العجم . وهؤلاء هم العرب ؛ وفي معناهم ظعون البربر وزناتة بالمغرب والأكراد والتركمان والترك بالمشرق . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 473 ، 2 ) .
- لم يكن لاطّراح العرب أمر النسب ، وإنما كان لاختصاصهم بالمواطن بعد الفتح حتى عرفوا بها ، وصارت لهم علامة زائدة على النسب يتميّزون بها عند أمرائهم . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 486 ، 13 ) .
- إن العرب لا يحصل لهم الملك إلا بصبغة دينية من نبوة أو ولاية أو أثر عظيم من الدين على الجملة ، والسبب في ذلك أنهم لخلق التوحّش الذي فيهم أصعب الأمم انقيادا بعضهم لبعض للغلظة والأنفة وبعد الهمّة والمنافسة في الرياسة ؛ فقلّما تجتمع أهواؤهم . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 516 ، 1 ) .
* في التاريخ
- أما العرب فكان المؤرّخون يقسمونهم إلى ثلاثة أقسام : بائدة وعاربة ومستعربة . . .
أما البائدة فهم العرب الأولى الذين ذهبت عنا تفاصيل أخبارهم لقدم عهدهم وانقطاع أسباب العلم بآثارهم ، وهم عاد وثمود وطسم وجديس . . . ولما أسكن إبراهيم الخليل ابنه إسماعيل عليهما السّلام في مكة نشأ بينهم وتزوّج منهم وصار يطلق على أولاده العرب المستعربة ، لأن أصل إسماعيل عليه السّلام ولسانه كان عبرانيّا ولذلك قيل له ولولده العرب المستعربة . وأما العرب العاربة فهم بنو سبا واسم سبا عبد شمس ، وقالوا إنه لما أكثر الغزو والسبي سمّي سبا وهو ابن يشجب بن يعرب بن قحطان . وكان لسبا عدّة أولاد منهم حمير وكهلان وعمر وأشعر وعاملة بنو سبا . ( خليل مطران ، ملخص التاريخ العام ، 73 ، 4 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- أصل كلمة « عرب » ففيه أقوال منها أنها « عبر » بعد القلب ، وقال آخرون بل هي مأخوذة من « عرب » أي فصح اعتمادا على أن العربية من أفصح اللغات وزعما من سلفائنا بأن الذين لا يتكلّمون بها عجم . وقد ذهب بعضهم إلى أنها مأخوذة من لفظة « يعرب » التي هي اسم لأوّل من نطق بالعربية على ما يزعمون .
( جرجي زيدان ، الألفاظ العربية ، 5 ، 23 ) .
- إن العرب أجدر الشعوب بالاستقلال والحضارة ، الرشيدة بطبيعة بلادهم