تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1740

مساهمون:

ص١٧٤٠
لشخص بعينه . فهذا ما رامه العرفاء بقولهم « إن اللّه لا يتجلّى في صورة مرّتين » . فإذن المعدوم لا يعاد بعينه ، كيف وإذا كانت الهوية الشخصية المعادة بعينها هي الهوية المبتدأة على ما هو المفروض فكان الوجود أيضا واحدا ، فإنّ وحدة الهوية عين وحدة الوجود وقد فرض متعدّدا ، هذا خلف . ويلزم أيضا أن تكون حيثية الابتداء عين حيثية الإعادة مع كونهما متنافيين هذا محال . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 1 ، 353 ، 7 ) .

* في المنطق

- العدم على أصناف : منها ألّا يوجد في الموضوع ما شأنه أن يوجد فيه ، في الحين الذي شأنه أن يوجد فيه ، غير أنه يمكن أن يوجد له فيما بعد في أي وقت اتفق من المستقبل ، مثل الغنى والفقر . ومنها ألّا يوجد في الموضوع ما شأنه أن يوجد فيه ، في الحين الذي شأنه أن يوجد فيه ، من غير أن يمكن وجوده له في المستقبل ، مثل العمى والصلع ، ومنها ألّا يوجد في الموضوع ما شأنه أن يوجد فيه في الحين الذي أن يوجد فيه ، كما من شأنه أن يوجد فيه ، مثل الحول في العين والزّمانة في الأعضاء . ( الفارابي ، المقولات ، 120 ، 6 ) . - الأعدام لا حصّة لها من الوجود والحقيقة ، وإنّما وجودها في موضوعها وجود بالعرض كما يتبيّن . فإن دخلت في مقولة دخلت بالعرض . ( ابن سينا ، الشفاء / المقولات ، 77 ، 12 ) . - يقال للشيء عدم كذا ، ويشار إلى حال ما للمادة في كونها خالية من الشيء الذي يخليها ، والشيء الذي له معنى وجوديّ سواء كان قارنها ما خالف ذلك الشيء الوجوديّ ، أو لم يكن ، مثل عدم السواد فيما من شأنه أن يسود ، سواء كان هناك بياض خالف السواد في موضوعه أو لا يكون ، بل يكون إشفاف مثلا فقط ولا لون البتّة . . . والآخر العدم الذي يعتبر بشرط أن يزول المعنى الوجوديّ ولا يخلفه شيء ، كالسكون . فإنّ الذي ينزل ، إنّما يقال له في وقت آخر إنّه ساكن عادم الحركة ، لا إذا كان ليس ينزل ، فقط ، إنّما هو يصعد ، ولكن عندما لا يكون فيه حركة مكانية البتّة ، فهذا العدم بالحقيقة مقابل للجنس ، الذي هو ههنا الحركة المكانية مطلقة . وقد يقال عدم ، بشرط فقدان الشيء الذي من شأنه أن يكون لفاقده من الموضوعات ، وفي الوقت الذي من شأنه أن يكون له ، حتى لا يقال إنّ في النطفة عدم الإنسانيّة بهذه السبيل ، ولا في الصبيّ عدم الإيلاد إذ ليس وقته . ومن العدم ما يقال قبل الوقت ، كالمرد ، فإنه لا يقال لمن عدم اللحية في وقت الإنبات بسبب داء الثعلب إنه أمرد . ومنه ما يقال بعد الوقت ، كالصلع ، يكون بعد وقت الوقور ، والغمم . ومنه ما هو بالقياس إلى الجنس ، لا إلى النوع ، مثل العجمة بإزاء الناطق ؛ أو إلى النوع ، لا إلى الشخص ، مثل حال المرأة إلى الرجل ؛ ومنه ما هو بالشخص على الأقسام المذكورة . ( ابن سينا ، الشفاء / المقولات ، 246 ، 4 ) . - العدم . . . هو فقدان القنية في وقتها ، أي فقدان القوّة التي بها يمكن الفعل إذ صار