إقامة البرهان عليه . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 228 ، 21 ) .
- إن قيل ما العدم ؟ فيقال ليس . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 360 ، 12 ) .
- إنّ العدم يقال على وجوه : فيقال لما من شأنه أن يكون لموجود ما وليس له ؛ لأنّه ليس من شأنه أن يكون له ، وإن كان من شأنه أن يوجد لأمر ما كالبصر فإنّه من شأنه أن يكون لشيء ما ، لكن الحائط ليس من شأنه أن يكون البصر له . ويقال لما من شأنه أن يكون لجنس الشيء وليس للشيء ولا من شأنه أن يكون له جنسا قريبا أو بعيدا . ويقال لما من شأنه أن يكون لنوع الشيء وليس من شأنه أن يكون لشخصه كالأنوثة . ويقال لما من شأنه أن يكون للشيء وليس له مطلقا أو في وقته أو لأنّ وقته لم يجئ كالمرد أو لأنّ وقته قد فات كالدرد . ( ابن سينا ، الشفاء / الإلهيات ، 304 ، 18 ) .
- إنّ العدم يحمل عليه السلب ، ولا ينعكس .
وأما العدم فلا يحمل على الضدّ لأنّه : ليس المرارة عدم الحلاوة ، بل هي شيء آخر مع عدم الحلاوة ؛ فإنّ العدم وحده قد يكون في المادة وقد يكون مصاحبا لذات توجب في المادة عدم ذات أخرى أو لا يكون إلّا مع العدم . وهذه هي الأضداد . ( ابن سينا ، الشفاء / الإلهيات ، 305 ، 10 ) .
- ليس أي عدم اتّفق مبدأ للكائن بل العدم المقارن لقوة كونه أي لامكان كونه . ولهذا ليس العدم الذي في الصوفة مبدأ لكون السيف البتّة بل العدم الذي في الحديد . ( ابن سينا ، النجاة ، 101 ، 14 ) .
- العدم عدمان : عدم على الإطلاق وهو عدم الفناء في النفوس ، وعدم الملكة وهو عدم شيء فيما من شأنه أن يكون لموضوعه عن موضوعه أو نوعه أو جنسه وقد يقال : لما من شأنه جاز أن يكون لأمر ما وليس في شأنه أن يكون لأمر آخر ، فيكون مسلوبا عنه الرؤية في الصوت فإنها تسلب عنه ، ولا تسلب عن البصر . ( ابن سينا ، التعليقات ، 171 ، 3 ) .
- العدم يقال على وجهين : عدم له نحو من الوجود ، وهو ما يكون بالقوة فتخرج إلى الفعل ، وعدم لا صورة له البتّة وهو ما يكون بالطبع ، وهو خلاف الأول فإنه ليس من شأنه أن يكون البتّة كما يقال : الإنسان عدم الفرس . ( ابن سينا ، التعليقات ، 410 ، 9 ) .
- العدم نسبة الوجود المقابل إلى المادة من جهة ما هو وجود مقابل بالذات . ( ابن باجه ، النفس ، 44 ، 2 ) .
- أما العدم فإنّ وجوده وسببيّته بالعرض لأنّه شرط في حدوث الحادث قبل حدوثه . وليس هو معنى وجوديّا من حيث هو عدم ، بل من حيث هو معدّ ومقرّب ومتمّم لهيولية الهيولى كالبياض والصقال في الكاغد في إعداده لقبول الكتابة بالألوان الأخرى فهو من الصفات الهيولانية ولا حق بها . ( البغدادي ، الحكمة 1 ، 18 ، 10 ) .
- أما العدم فيقال بأنواع كثيرة : فإنه يقال الذي ليس له والذي في طبعه أن يكون له . وهذه القسمة التي ابتدأ بها ( أرسطو ) هي أول قسمة ينقسم بها العدم ، وذلك أن كل شيء يتصف بعدم شيء ما : فإما أن يعدم ما ليس شأنه أن يوجد فيه بل في غيره ، وإما أن يعدم ما شأنه
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1737
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٧٣٧