تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1738

مساهمون:

ص١٧٣٨
أن يوجد فيه . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 116 ، 3 ) . - العدم وبالجملة السلب إنما يفهم بالإضافة إلى الوجود . فإن كان عندنا رأي ثابت في العدم فسيكون عندنا رأي ثابت في الوجود ، فلا تجتمع السالبة والعدم في شيء أصلا . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 391 ، 7 ) . - إن العدم يقال على أنواع : أحدها إذا عدم الشيء شيئا مما في طبعه أن يوجد في شيء آخر لا فيه ولا في جنسه مثل النبات فإنه يقال إنه عدم ما في طبع الحيوان أن يوجد له وهو الحس . . . ويقال عدم الشيء كذا متى عدم ما شأنه أن يوجد في نوعه مثل العمى للإنسان ، وهذا هو الذي من شأنه أن يوجد للشيء بذاته أو ما شأنه أن يوجد في جنسه مثل العمى للخلد فإنه عدم ما شأنه أن يوجد في الحيوان الذي هو جنسه . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 644 ، 10 ) . - لا يوجد عدم مطلق كما يوجد وجود مطلق بل عدم مضاف إذ كان العدم عدما لشيء . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 801 ، 13 ) . - إنما كان العدم نقيض ما أخذ لأن العدم قد يكون أن يعدم الشيء ما ليس له قوة على أن يكون فيه البتة مثل عدم النطق للحمار ، وقد يعدم الشيء ما في طبعه أن يكون له وذلك : إما بإطلاق وفي كل وقت مثل وجود العمى للإنسان منذ الولادة ، وإما في وقت ما مثل وجود اللحية للصبي ، فإن العدم يقال بأنواع كثيرة وكلها لا بدّ أن يكون القابل لها موجودا . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1313 ، 7 ) . - إن العدم إنما يعقل بالإضافة إلى الملكة التي هي الصورة . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1601 ، 16 ) . - إن الممكن هو المعدوم الذي يتهيأ أن يوجد وألا يوجد ، وهذا المعدوم الممكن ليس هو ممكنا من جهة ما هو معدوم ولا من جهة ما هو موجود بالفعل ، وإنما هو ممكن من جهة ما هو بالقوة ، ولهذا قالت المعتزلة إن المعدوم هو ذات ما ؛ أعني المعدوم في نفسه ، من جهة ما هو بالقوة ، أعني أنه من جهة القوة والإمكان الذي له يلزم أن يكون ذاتا ما في نفسه . فإن العدم ذات ما . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 77 ، 23 ) . - العدم يضاد الوجود وكل واحد منهما يخلف صاحبه ، فإذا ارتفع عدم شيء ما خلفه وجوده وإذا ارتفع وجوده خلفه عدمه . ولما كان نفس العدم ليس يمكن فيه أن ينقلب وجودا ولا نفس الوجود أن ينقلب عدما وجب أن يكون القابل لهما شيئا ثالثا غيرهما ، وهو الذي يتصف بالإمكان والتكوّن والانتقال من صفة العدم إلى صفة الوجود . فإن العدم لا يتصف بالتكوّن والتغيّر ولا الشيء الكائن بالفعل أيضا يتصف بذلك . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 77 ، 24 ) . - اسم العدم يقال على . . . ثلاثة أصناف : أحدها ألّا يوجد في الشيء ما شأنه أن يوجد له في الوقت الذي شأنه أن يوجد له من غير أن يمكن وجوده له في المستقبل مثل الصلع والعمى . والثاني أن يكون مع هذا يمكن وجوده له في المستقبل كالعريّ والفقر . والثالث أن لا يوجد في الموضوع ما شأنه أن
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1738 | جيرار جهامي / سميح دغيم