والمتّصف بصفة النفي يكون منفيّا ، كما أن المتّصف بصفة الإثبات يكون ثابتا . والعدم المطلق : هو الذي لا يضاف إلى شيء .
والمقيّد : ما يضاف إلى شيء . . . والعدم السابق : هو المتقدّم على وجود الممكن .
والعدم اللاحق : هو الذي بعد وجوده .
والعدم المحض : هو الذي لا يوصف بكونه قديما ولا حادثا ولا شاهدا ولا غائبا .
( الكليات ، فصل العين ، 3 / 279 - 280 ) .
* في علم الكلام
- معلوم أنّ عدم الشيء ليس بصفة متحدّدة ، وإنّما هو زوال صفة الوجود ، وما يضاف إلى الفاعل فلا بدّ من صفة فلا تجوز إضافته إليه . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 370 ، 1 ) .
- إنّ العدم إنّما يجب بأن لا تحصل الصفة متى كانت تلك الصفة تخرج من العدم إلى الوجود ، وليس في الصفات ما له هذا الحظ إلّا الحدوث فقط دون ما عداه ، فلا يجب إذا لم يحصل على سائر الصفات عند حدوثه أن يكون موجودا معدوما كما ألزمناه من جواز اختراع الشيء من وجهين . ( عبد الجبار ، المغني 4 ، 256 ، 1 ) .
- إنّ العدم يحيل الصفة . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 67 ، 12 ) .
- العدم هو إبطال الوجود ونفيه ، ولا سبيل إلى أن تكون أبعاض الشيء التي يلزمها اسمه الذي لا اسم لها سواه يبطل بعضها بعضا .
( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 1 ، 47 ، 8 ) .
- إنّ العدم في الأزل انقسم إلى ما سيكون له وجود ، وإلى ما علم اللّه تعالى أنّه لا يوجد .
( الغزالي ، الاقتصاد في الاعتقاد ، 214 ، 9 ) .
- إنّ العدم نفي محض ، فيستحيل وصفه بالرجحان . ( فخر الدين الرازي ، أفكار المتقدمين والمتأخرين ، 65 ، 26 ) .
* في التصوّف
- المراد بالعدم والفناء في عبارات هذه الطائفة - أي الصوفية - فناء الآلة المذمومة والصفة المرذولة في طلب الصفة المحمودة ، لا عدم المعنى بوجود آلة الطلب . ( الهجويري ، كشف المحجوب 1 ، 225 ، 18 ) .
- الوجود والعدم عبارتان عن إثبات عين الشيء أو نفيه ، ثمّ إذا ثبت عين الشيء أو انتفى فقد يجوز عليه الاتّصاف بالعدم والوجود معا وذلك بالنسبة والإضافة ، فيكون زيد الموجود في عينه موجودا في السّوق معدوما في الدار . فلو كان العدم والوجود من الأوصاف الّتي ترجع إلى الموجود كالسواد والبياض لاستحال وصفه بهما معا ، بل كان إذا كان معدوما لم يكن موجودا كما أنّه إذا كان أسود لا يكون أبيض وقد صحّ وصفه بالعدم والوجود معا في زمان واحد هذا هو الوجود الإضافيّ والعدم مع ثبوت العين . ( ابن عربي ، إنشاء الدوائر ، 7 ، 3 ) .
- العدم فوجدناه ما هو بأمر زائد على ذات المعدوم حتى يقوم به كما قامت الصفة بالموصوف . ( الجيلي ، رسالة الأنوار ، 7 ، 5 ) .
* في الفلسفة
- أما معنى العدم فهو ما يقابل كل نوع من هذه الطرق الثلاث : فيقال معدوم من درك الحسّ له ، ومعدوم من تصوّر العقل ، ومعدوم من