أسباب الأعداد المحسوسة هو من المحسوسات وأسبابها الصورية أعداد . لكن يقول إن الأعداد التي هي أسباب هي من طبيعة المعقول والأعداد التي هي أسباب لها من طبيعة الأشياء المحسوسة . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 111 ، 6 ) .
- كل عدد يفرض بالفعل فيمكن أن يزاد عليه عدد آخر فيكون ما لا نهاية له أعظم مما لا نهاية ، وأيضا فإن كل عدد هو إما زوج وإما فرد ، وكل واحد من هذين متناه ، فكل عدد فهو متناه . ( ابن رشد ، السماع الطبيعي ، 51 ، 1 ) .
- العدد هو الذي به تقدّر الأشياء أولا . ( ابن رشد ، السماع الطبيعي ، 71 ، 19 ) .
- يكون العدد داخلا من بين المقولات العشر في جنس الكمّ ، ويكون الواحد مبدأ له إذ كان العدد إنما هو جماعة الآحاد التي بهذه الصفة ، ومكيالا إذ كان العدد إنما يقدّر بالواحد ، ومن قبله لحق التقدير للأشياء التي توجد فيها أول بالطبع ، أعني غير المنفصل في ذلك كالأول في جنس الكيفيات وجنس المقدّرات . والجمهور ليس يعرفون من معنى الواحد أكثر من هذا . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 45 ، 1 ) .
* في المنطق
- العدد منه المنظوم ومنه المقطوع . فالمنظوم ما كان بعضه ملصقا ببعض ، وذلك الخط والبسيط والجثة والوقت والمكان .
والمقطوع ما كان بعضه مباينا لبعض ، وذلك الحساب والكلام . ( ابن المقفع ، المنطق ، 12 ، 16 ) .
- إن العدد يضم . . . أين ومتى . لأنّ أين ومتى يخبران عن المكان والوقت من باب العدد .
( ابن المقفع ، المنطق ، 20 ، 4 ) .
- العدد لمّا كان في غاية البعد عن العلم الطبيعي لم يكن في شيء منه عسر أصلا ، فلذلك لم يقع فيه اختلاف أصلا . ( الفارابي ، الجدل ، 33 ، 23 ) .
* في العلوم
- العدد هو الكثرة المركّبة من الآحاد . فالواحد إذا ليس بالعدد ، وإنما هو ركن العدد . ( أبو عبد اللّه الخوارزمي ، مفاتيح العلوم ، 203 ، 3 ) .
- العدد نوعان : صحيح وكسور ، والواحد الذي قبل الاثنين هو أصل العدد ومبدأه ومنه ينشأ العدد كله ، صحيحه وكسوره ، وإليه ينحلّ راجعا . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 24 ، 19 ) .
- إن العدد كله آحاده وعشراته ومئاته وألوفه أو ما زاد بالغا ما بلغ . فأصلها كلها من الواحد إلى الأربعة وهي هذه ( 1 2 3 4 ) وذلك أن سائر الأعداد كلها من هذه يتركّب ومنها ينشأ وهي أصل فيها كلها . بيان ذلك أنه إذا أضيف واحد إلى أربعة كانت خمسة ، وإن أضيف اثنان إلى أربعة كانت ستة ، وإن أضيف ثلاثة إلى أربعة كانت سبعة ، وإن أضيف واحد وثلاثة إلى أربعة كانت ثمانية ، وإن أضيف اثنان وثلاثة إلى أربعة كانت تسعة ، وإن أضيف واحد واثنان وثلاثة إلى أربعة كانت عشرة ، وعلى هذا المثال حكم سائر الأعداد من العشرات والمئات والألوف وما زاد بالغا ما بلغ . ( إخوان الصفا ،