العابد ، 2 / 1156 ) .
- العبد : هو إنسان يملكه من يملك . . . وهو إنسان حرّا كان أو عبدا ، أو المملوك وهو أشرف أسماء المؤمن ، ولهذا عبّر به عمّن هو أشرف نوع الإنسان في قوله تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ
( الإسراء ، 17 / 1 ) غير أن فيه إشارة إلى العروج بالبدن والروح معا إذ العبد اسم المجموع . . . وعبد قنّ : إذا كان خالص القنونة أي العبودية ، وأبواه عبد وأمة . . . والعبد المضاف إلى اللّه تعالى يجمع على : عباد ، وإلى غيره على : عبيد ، وهذا هو الغالب . وفي عرف القرآن إضافة العباد تختصّ بالمؤمنين . والعبيد : إذا أضيف إلى اللّه فهو أعمّ من العباد . ( الكليات ، فصل العين ، العبد ، 3 / 268 - 269 ) .
* في التصوّف
- العبد : ما يعود على القلب من التجلّيات بإعادة الأعمال . ( ابن عربي ، التعريفات ، 23 ، 8 ) .
- العباد متميّزون عند العامة بتقشّفهم وتبعّدهم عن الناس وأحوالهم وتجنّب معاشرتهم بالجسم ، فلهم الجزاء . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 3 ، 35 ، 23 ) .
- العباد : وبدايتهم أوراد ، ونهايتهم أنفاس .
والعابد لا بدّ له من تحصيل أمور ثمانية ، منها ثلاثة راجعة إلى الاعتقاد ، مثل ما يجب لمعبوده ، وما يجوز عليه ، وما يستحيل في حقه . وخمسة في الأحكام . وهي : معرفة الواجب ، والمندوب ، والحرام ، والمكروه ، والمباح ، وما دام في الحركات والسكنات ، فهو في مقام الإسلام ، فإذا انتقل إلى التصديق بالثواب والعقاب فهو في مقام الإيمان ، فإذا انتقل إلى معرفة الرب فهو في مقام الإحسان . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 616 ، 16 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- كان ( عبد اللّه ) بن عيّاش المنتوف يقول : لم يتقرّب العامّة إلى الملوك بمثل الطاعة ، ولا العبيد بمثل الخدمة ، ولا البطانة بمثل حسن الاستماع . ( الجاحظ ، أخلاق الملوك ، 59 ، 4 ) .
- إنّ العبد ليس من أهل الولايات ، ولا كامل الشهادات . ( أبو يعلى الحنبلي ، الأحكام السلطانية ، 61 ، 1 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- إنّ مسمّى العبد إنّما هو عبارة عن ظهور الربّ ، متعيّنا بأحوال العبد ، فالحقيقة ربّ والصورة عبد ، فكان العبد ربّا في صورة عبد ، يعبد نفسه في صورة العبيد ، وبالدخول في جنّته بمعنى ستره من الاجتنان ، وهي ذاته التي يستجنّ بها . من وصل إليها بقطع حجب الأكوان والأسماء الإلهية ، وذلك عبارة عن الحصول والوصول إلى التعيّنات الخلقية الخيالية التي لا عين لها إلّا في المدارك الحسيّة ، ولولا هذه المدارك ما كان إلّا الوجود المجرّد المحض ، وحينئذ تنتفي هويّة الخلق حكما لا عينا ، حيث لبست الحقّ ، بخلاف هوية الحق إذا لبست الخلق ؛ فإنّها ثابتة على نزاهتها ، لا يلحقها تغيير على كل حال ؛ إلّا بعد مجاوزة العلم اليقين إلى حق اليقين ، بالذوق الصحيح ، والكشف