تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1717

مساهمون:

ص١٧١٧
وبالعكس بالنسبة إلى المخاطب . ودخل عابر سبيل : أي مارّا ومجتازا من غير وقوف ولا إقامة . ( الكليات ، فصل العين ، العبارة ، 3 / 281 ) .

* في أصول الفقه

- مصدر عبرت النهر إنما هو « العبور » ، ومصدر عبرت الرؤيا إنما هو « العبارة » ، ومصدر اعتبرت في الشيء إذا فكّرت فيه ، « الاعتبار » و « العبرة » الاسم و « العبرة والاستعبار » . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 7 ، 79 ، 10 ) . - قيل في العبارة : إنّه كلام أيضا حقيقة . فمن أجرى اسم الكلام على العبارة - مع أنّها دلالة على ما في النفس من الكلام - لم يستبعد إجراء اسم الكلام على الكتابة المفهوم بها الكلام . والصحيح : أنّهما يسمّيان كلاما مجازا ؛ لأنّه يفهم بهما الكلام ؛ كما سبق علما وإرادة ، وإذ فهم بهما الكلام ؛ لأنّ حقيقة صفة الحيّ لا تقف في الإيجاب على الاصطلاح ، أو التوقيف ، كالقدرة والحياة والإرادة والسمع والبصر وغيرها من صفات الأجسام ، كالحركة والسواد والطعوم وغيرها . ( الجويني ، الجدل ، 33 ، 4 ) .

* في المنطق

- العبارة وما قام مقامها وأعانها على وجوه ، فمنها العبارة الشعرية ، ومنها العبارة البلاغية ، ومنها العبارة العلمية . ( الفارابي ، البرهان ، 87 ، 3 ) .

* في الفكر الحديث والمعاصر

- لا أجد أصحّ من كلمة « عبارة » لتعريف مفهوم اللغة . العبارة من جذر عبر . والعبور يفيد الانتقال من قوة إلى فعل . من حالة أولى إلى حالة ثانية . وهو ، أي العبور ، من صفة الحياة ، لأن الجماد لا يعبر . الحياة وحدها نزّاعة إلى العبور . والحياة هي هي ، من حيث النوعية ، خلال مراحل العبور . ( كمال الحاج ، فلسفة اللغة ، 86 ، 22 ) . - كل عبارة ينطق بها الإنسان ليصف بها شيئا مما يصادفه في خبرته ، أو يعبّر بها عن فكرة ، إنما تتضمّن سؤالا سابقا ألقاه المرء على نفسه ، أو ألقاه عليه شخص آخر ، فجاءت عبارته بمثابة الجواب على هذا السؤال ؛ . . . ويلاحظ أن العبارة التي تقولها تصف بها شيئا أو تعبّر بها عن فكرة ، إنما يتوقّف قول السامع لها على اعتقاده في صدقها - سواء أكان في ذلك مخطئا أم مصيبا - أما الفروض التي تنطوي عليها العبارة ، أعني تلك الفروض المتضمّنة التي لولاها لما أمكن قول العبارة ، فليست هي مما يعتمد في قبوله على كونه صادقا ، لأنه لو خضع « الفرض » إلى مقاييس الصدق والكذب ، لما كان « فرضا » ، بل عبارة تصف هي الأخرى شيئا أو تعبّر عن فكرة . ( زكي نجيب محمود ، الميتافيزيقا ، 37 ، 17 ) .

* في الفكر النقدي

- لا يخلو لفظ « العبارة » : إما أن يكون دالّا على اسم معنى ، فيراد به « فعل البيان والتبيين » ، وهو المدلول الذي اشتهر بإفادته لفظ آخر هو : « الإعراب » ، إذ يقال : « عبّر عمّا في نفسه » أو « أعرب عمّا في ضميره » ،
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1717 | جيرار جهامي / سميح دغيم