مع الخضوع ، ومنه طريق معبّد إذا كان مذلّلا بكثرة الوطء . . . والتعبّد : التذلّل . ( لسان العرب ، عبد ، 3 / 270 - 274 ) .
- العبادة بالكسر وتخفيف الموحدة هي نهاية التعظيم ، وهي لا تليق إلّا في شأنه تعالى . . . وتطلق العبادات أيضا على الأحكام الشرعية المتعلّقة بأمر الآخرة . . .
العبادة على ثلاث مراتب : منهم من يعبد اللّه لرجاء الثواب وخوف العقاب . . . وبه يعبد عامة المؤمنين ، وبه يخرج المرء عن مرتبة الإخلاص ؛ ومنهم من يعبد لينال بعبادته شرف الانتساب بأن يسمّيه اللّه باسم العبد ، وهذه يسمّيها بعضهم بالعبودية . . . ومنهم من يعبد إجلالا وهيبة وحياء منه ومحبة له ، وهذه المرتبة العالية تسمّى في اصطلاح بعض السالكين : عبوده . . . العبودية بالضمّ ، قيل : ترك الدعوى فاحتمال البلوى وحب المولى . وقيل : العبودية : ترك الاختيار فلازمه الذلّ والافتقار . وقيل : العبودية ثلاثة : منع النفس عن هواها ، وزجرها عن مناها ، والطاعة في أمر مولاها . ( كشاف الاصطلاحات ، العبادة ، 2 / 1161 ) .
- العبودية أقوى من العبادة لأنها الرضى بما يفعل الربّ . والعبادة : فعل ما يرضي الربّ والعبادة تسقط في العقبى ، والعبودية لا تسقط . ( الكليات ، فصل العين ، العبد ، 3 / 271 ) .
* في أصول الفقه
- العبادة : هي الطاعة والتذلّل للّه بالفعل .
( الباجي ، أحكام الأصول 1 ، 50 ، 7 ) .
- العبادات : فقد أمر القرآن الكريم بالفرائض كلها ، أمر بالصلاة ، وأمر بالزكاة ، وأمر بالحجّ ، وأمر بالصوم ، وأمر بالصدقات المرسلة بكافّة أنواعها . ( أبو زهرة ، أصول الفقه ، 94 ، 4 ) .
* في علم الكلام
- العبادة تنقسم على ثلاثة وجوه : أولها : معرفة اللّه . والثاني : معرفة ما يرضيه وما يسخطه .
والوجه الثالث : إتّباع ما يرضيه واجتناب ما يسخطه . وهذه الثلاثة هي كمال العبادة ، وجميع العبادات غير خارجة منها . ( قاسم الرسي ، أصول العدل والتوحيد ، 124 ، 5 ) .
- إعلم ، إذا سئلنا عن حقيقة العبادة ، فقلنا :
هي النهاية والغاية في التذلّل والخضوع للغير ، ولا يعتبر فيه الحسن لكي يشتمل على سائر العبادات : عبادة الرحمن وعبادة الشيطان جميعا ؛ وذلك مما لا بدّ منه ولأنّ من حقّ الحدّ أن يكون جامعا مانعا لا يخرج منه ما هو منه ، ولا يدخل فيه ما ليس منه .
( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 494 ، 5 ) .
- العبادة هي الفعال التي يقصد بها الخضوع والتذلّل للمعبود مع العلم بأحواله ، وذلك يدلّ على أن العبد يفعل ويختار . ( عبد الجبار ، متشابه القرآن 1 ، 41 ، 13 ) .
- إنّ العبادة لا تنقسم ولا تتجزّأ من جهة العقل ، وإنّما تعظم بالقصد الذي تقتضي فيه المبالغة في الخضوع والتذلّل للمعبود .
ولذلك تتساوى عبادة الضعيف وعبادة القويّ . فإذا قبح أن يقصد إيقاع الفعل على هذا الوجه إلّا له تعالى وجب كونه مختصّا باستحقاق العبادة دون غيره . وفارق حالها