* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- كان ( عبد اللّه ) بن عيّاش المنتوف يقول : لم يتقرّب العامّة إلى الملوك بمثل الطاعة ، ولا العبيد بمثل الخدمة ، ولا البطانة بمثل حسن الاستماع . ( الجاحظ ، أخلاق الملوك ، 59 ، 3 ) .
- حاجة الخاصّة للعامّة في الاستخدام كحاجة الأعضاء الشريفة إلى التي ليست بشريفة ؛ لأنّ بعض الأمور لبعض سبب ، وعوامّ الناس لخواصّهم عدّة ، وبكلّ صنف منهم إلى الآخر حاجة . ( الماوردي ، تسهيل النظر ، 192 ، 18 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- العامّة لم يكن لها شأن يراعى ولا صوت يسمع وإنما كانوا آلة يتوكّأ عليها أهل المطامع لنيل السيادة فلم يكونوا يعرفون الأحزاب إلّا التحاقا بالخاصة ، وهؤلاء كانوا ينقسمون إلى أحزاب تتنازع السيادة ويستعين كل حزب منهم بطائفة من العامة يرمي بها خصمه كما يترامى الناس بالحجارة . والعامة راضون لا يتذمّرون ولا يغضبون لاعتبارهم الخاصة من دم غير دمائهم . وإنما اعتقدوا ذلك ورضوا الذلّ والصغار وألفوا الظلم وتعوّدوا الرياء لجهلهم وضعف قلوبهم . كانت العامة في العصر الإسلامي أخلاطا من غوغاء ولفيفا من أمم شتّى وصناعات شتّى ، وكانوا لجهلهم أتباع من سبق إليهم أو ملك ثقتهم أو غلب على اعتقادهم بلا تمييز بين الفاضل والمفضول .
( جرجي زيدان ، مختارات 2 ، 112 ، 4 ) .
- الخاصّة وهم أهل الوجاهة والثروة يغلب أن يكونوا ممتازين في نفوذهم ومعيشتهم ، ويكون العامة تابعين لهم في أحوالهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية على تفاوت في ذلك بتفاوت أحوال المدنية وأنواعها . فالعامّة في التمدّن القديم كانوا كما قال الإمام علي « همج رعاع أتباع كل ناعق » . وقال معاوية إنهم « أشباه البهائم إن جاعوا ساموا وإن شبعوا ناموا » ، وهم نحو ذلك في الشرق إلى الآن إلّا في بعض البلاد الراقية . أما في الغرب فقد تغيّرت أحوالهم حتى أوشكوا أن يقلبوا نظام الاجتماع ولا سيّما في الممالك الجمهورية ومنها فرنسا .
( جرجي زيدان ، مختارات 3 ، 57 ، 17 ) .
عامل
* في اللّغة
- راجع مصطلح « عمل » .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- قال الطرطوشي : منزلة العمّال من الوالي بمنزلة السلاح من المقاتل والرجال ، أو الأدوات للصنّاع ، لا يسدّ بعضها مسدّ بعض ، فمنهم الرأي والمشورة ومباشرة الحرب وجمع المال والحاجة والدعاء والعلم والفتيا . لا يقوم للملك ملك ما لم يجمع هذه الطبقات . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 324 ، 4 ) .
- الوارد من العهود المأخوذة عن الولاة والعمّال أحدهما : ما هو ديني محض وعريق في السذاجة والبعد عن منازع الملك وعوائد ترفه ، كما يروى عن عمر - رضي اللّه عنه ! - أنّه كان إذا بعث عاملا اشترط عليه خمسا :