فلسفية للعالم . أو انطلاقا من المبدأ الماركسي : إن كل تعديل في البنية التحتية يرتّب تعديلات في البنية الفوقية . هنا فالمشكلة تطرح من وجهة النظر العملية .
وبشكل عام فإنّ خصائص العمل على الصعيد الفرديّ أو الجماعيّ تستند على العلاقات الداخلية بين مقاييسه الثابتة في العالم الثقافي : الأشياء - الأشخاص - الأفكار . هذه المقاييس الثابتة تتداخل في نشاط المجتمع عبر جدلية تاريخية تتوافق مع مرحلته التاريخية في كل لحظة من مسيرته .
وتتوافق في كل لحظة فيها علاقة معيّنة ؛ بين الأشياء والأشخاص والأفكار في تركيب العمل ، وتكون هذه اللحظات من اللحظات العادية في تلك الجدلية . إلّا أنّ هنالك لحظات تحدّد علاقة أكثر خصوصيّة ، يزيد فيها ثقل أحد هذه المقاييس على المقاييس الأخرى ؛ عندما يكون النشاط مركّزا على الأشياء أو على الأشخاص أو على الأفكار بصورة أكثر خصوصية . هنا يكون ثمّة إخلال بالتوازن يميّز هذه اللحظة الخاصة من التطوّر التاريخي لمجتمع ما ، إنها مرحلة غير طبيعية في جدلية عالمه الثقافي . هذا الإخلال بالتوازن يعكس إفراطا ما ، وكلّ إفراط هو ضرب من طغيان نشاط على حساب نشاطات أخرى . والحدود الفاصلة بين هذه المراحل من عدم التوازن ليست واضحة تماما .
وظاهرة هذا التداخل لا تسمح بتحديد حاسم يشير بصورة مؤكّدة إلى اللحظة التي فيها يمرّ مجتمع من منطقة إفراط ما إلى منطقة أخرى .
( ابن نبي ، أفكار العالم الإسلامي ، 76 ، 7 ) .
عالم الربوبية
* في الفلسفة
- أما عالم الربوبية فهو عالم العلل والمبادئ الأول . وأما عالم العقل فهو عالم البدايات والمثل الأوليات . وأما عالم النفس فهو الجامع بين ما يتسبّب علمه من الموجود وبين ما يتسبّب الموجود من علمه . وأما عالم الطبيعة فهو عالم المعقولات التي تجب عن المعقولات ولا تتسبّب المعقولات عنها .
فعالم الربوبية عالم الأسباب الأولى وعالم الطبيعة عالم المسبّبات القصوى ، فذلك عالم الأوائل وهذا عالم الأواخر . وهذا العلم ينظر في ذلك كله من جهة كونه موجودا وبما هو موجود . ( البغدادي ، الحكمة 2 ، 20 ، 8 ) .
عالم الشهادة
* في التصوّف
- عالم الشهادة مرقاة إلى عالم الملكوت ، وكان سلوك الصراط المستقيم عبارة عن هذا الترقّي ؛ وقد يعبّر عنه بالدين وبمنازل الهدى - فلو لم يكن بينهما مناسبة واتصال لما تصوّر الترقّي من أحدهما إلى الآخر - جعلت الرحمة الإلهية عالم الشهادة على موازنة عالم الملكوت . ( الغزالي ، مشكاة الأنوار ، 71 ، 5 ) .
عالم عربيّ
* في الفكر الحديث والمعاصر
- العالم العربيّ مؤلّف من أقطار متباعدة ، وأقسام كبيرة منه تتخلّلها أو تؤلّفها الصحارى القاحلة غير الصالحة للعمران . وإذا كانت قد