تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1703

مساهمون:

ص١٧٠٣
التاريخ بمرحلة . بمعنى أنه لا بدّ أن يعيد على حسابه سائر التجارب التي أخفقت . ( ابن نبي ، أفكار العالم الإسلامي ، 161 ، 9 ) .

عالم إنسانيّ

* في الفكر الحديث والمعاصر

- إن العالم الإنساني كلمة غير مفهومة عند من يدين برب غير رب العالمين ، وإن قيم الأخلاق كيل جزاف حين تنقطع الأسباب بين الحسنات والسيّئات وبين الثواب والعقاب ، وإن « الإنسانية » الجامعة شيء لا وجود له قبل أن يوجد « الإنسان المسؤول » . وإنما توجد « الإنسانية الواحدة » ويتساوى الإنسان والإنسان مع الإله الواحد الأحد ، رب الناس ورب العالمين أجمعين ، أفضلهم عنده أتقاهم وأصلحهم وأسبقهم إلى الخيرات . ( العقاد ، الإنسان في القرآن ، 51 ، 24 ) .

عالم بشريّ

* في الفلسفة

- إن العالم البشري أشرف العوالم من الموجودات وأرفعها . وهو ، وإن اتّحدت حقيقة الإنسانية فيه ، فله أطوار يخالف كل واحد منها الآخر بأحوال تختصّ به ، حتى كأن الحقائق فيها مختلفة . فالطور الأول عالمه الجسماني بحسّه الظاهر وفكره المعاشي وسائر تصرّفاته التي أعطاها إيّاه وجوده الحاضر . الطور الثاني عالم النوم وهو تصوّر الخيال بإنفاذ تصوّراته جائلة في باطنه ، فيدرك منها بحواسه الظاهرة مجرّدة عن الأزمنة والأمكنة وسائر الأحوال الجسمانية ، ويشاهدها في مكان ليس هو فيه . ويحدث للصالح منها البشرى بما يترقّب من مسرّاته الدنيوية والأخروية ، كما وعد به الصادق صلوات اللّه عليه . وهذان الطوران عامان في جميع أشخاص البشر ، وهما مختلفان في المدارك كما ترى . الطور الثالث طور النبوّة ، وهو خاص بأشراف صنف البشر بما خصّهم اللّه به من معرفته وتوحيده وتنزّل ملائكته عليهم بوحيه وتكليفهم بإصلاح البشر في أحوال كلها مغايرة لأحوال البشرية الظاهرة . الطور الرابع طور الموت الذي تفارق أشخاص البشر فيه حياتهم الظاهرة إلى وجود قبل القيامة ، يسمّى البرزخ ، ينعمون فيه ويعذّبون على حسب أعمالهم ، ثم يفضون إلى يوم القيامة الكبرى ، وهي دار الجزاء الأكبر نعيما وعذابا في الجنّة أو في النار . والطوران الأولان شاهدهما وجداني . والطور الثالث النبوي شاهده المعجزة والأحوال المختصّة بالأنبياء . والطور الرابع شاهده ما تنزل على الأنبياء من وحي اللّه تعالى في المعاد وأحوال البرزخ والقيامة ، مع أن العقل يقتضي به كما نبّهنا اللّه عليه في كثير من آيات البعث . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1092 ، 19 ) .

عالم الثقافة

* في الفكر النقدي

- إنّ عالم الثقافة ليس عالما ساكنا . إنّ له حياته . وله تاريخه الذي نستطيع أن نفسّره انطلاقا من فكر هيجل ، الذي يقرّر بأن هنالك صيرورة لعالم الفلسفة وصيرورة
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1703 | جيرار جهامي / سميح دغيم