تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1701

مساهمون:

ص١٧٠١
ومعدنه ، ويسير على طريقه في مهل خطوة فخطوة ، فلا ينتقل إلى الدرس اللاحق حتى يتفهّم الدرس السابق على حقيقته ، لمكان التشابك والتلاحم بين دروس الكتاب الواحد في العلم الواحد تماما كالطوب والأحجار التي تشكّل صرحا واحدا . هذا ، إلى أن العلم لا يأتي مسرعا إلى طالبه ، ولا دفعة كالطوفان حتى ولو كان مبتغيه نبيّا مرسلا . . . 2 - أن يتّهم نفسه بالتقصير ، ويتوقّع منها الخطأ ، ويقرّر أحكامه على سبيل التقريب ، لا على سبيل الجزم واليقين ، ويتقبّل النقد برحابة صدر . ومن أخذه العجب والغرور بعلمه فقد ابتعد عن العلم وأهله . . . 3 - أن يسعى وراء المعرفة ، ويستمرّ في طلبها حتى الموت . قال نبي العلم والرحمة : « اطلب العلم من المهد إلى اللحد » . . . 4 - أن يعمل بما يعلم ، وينفع الآخرين بعلمه ، وأن لا يأكل به ، ويبتغي من ورائه المناصب والمكاسب . ( محمد مغنيه ، الإسلام بنظرة عصرية ، 5 ، 5 ) .

عالم إسلاميّ

* في الفكر الحديث والمعاصر

- ليس العالم الإسلامي طائفة من الخلق ، منعزلة عمّا سواه ، فهي قادرة على أن تكمل تطوّرها داخل وعاء مغلق ، بل إنه يمثّل في رواية الإنسانية دورين يقوم بهما في وقت واحد ، دوره كممثل ، ودوره كشاهد ، هذا الاشتراك المزدوج يفرض عليه واجب التوفيق بين حياته المادية والروحية وبين مصائر الإنسانية . فهو لكي يقوم بدور مؤثّر فعّال في حركة التطوّر العالمي ينبغي أن يعرف العالم ، وأن يعرف نفسه ، وأن يعرّف الآخرين بنفسه ، فيشرع في تقويم قيمه الذاتية إلى جانب تقويمه لما تملكه البشرية من قيم . والحق أن من العسير الشروع في عمل كهذا ، في عالم لا يخضع لأي مقياس . ( ابن نبي ، وجهة العالم الإسلامي ، 187 ، 1 ) .

* في الفكر النقدي

- لقد ظلّ العالم الإسلامي خارج التاريخ دهرا طويلا كأن لم يكن له هدف ، استسلم المريض للمرض ، وفقد شعوره بالألم حتى كأنه يؤلّف جزءا من كيانه . وقبيل ميلاد هذا القرن سمع من يذكّره بمرضه ، ومن يحدّثه عن العناية الإلهية التي استقرّت على وسادته ، فلم يلبث أن خرج من سباته العميق ولديه الشعور بالألم . وبهذه الصحوة الخافتة تبدأ بالنسبة للعالم الإسلامي حقبة تاريخية جديدة يطلق عليها : النهضة . ولكن ما مدلول هذه الصحوة ؟ إن من الواجب أن نضع نصب أعيننا « المرض » بالمصطلح الطبي لكي تكون لدينا عنه فكرة سليمة : فإن الحديث عن المرض أو الشعور به لا يعني بداهة « الدواء » . ( ابن نبي ، شروط النهضة ، 57 ، 2 ) . - ليس العالم الإسلامي طائفة من الخلق ، منعزلة عمّا سواه ، فهي قادرة على أن تكمل تطوّرها داخل وعاء مغلق ، بل إنه يمثّل في رواية الإنسانية دورين يقوم بهما في وقت واحد ، دوره كممثل ، ودوره كشاهد ، هذا الاشتراك المزدوج يفرض عليه واجب التوفيق بين حياته المادية والروحية وبين
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1701 | جيرار جهامي / سميح دغيم