تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1699

مساهمون:

ص١٦٩٩
- إنّ الساهي وإن جاز أن يفعل من غير قصد ، فالعالم لا يجوز أن يفعل ذلك إلّا وهو قاصد ، فصار تصرّفه يحتاج إلى كونه قاصدا متى كان بهذه الصفة . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 14 ، 12 ) . - إنّ العالم لا يجب ، لكونه عالما بالشيء ، أن يصحّ منه إيجاده ، أو إيجاده على وجه . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 109 ، 9 ) . - كون أحدنا عالما ليس بأكثر من أن يكون معتقدا ساكن النفس . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 494 ، 5 ) . - إن قيل : إنّ المؤثّر في وقوع الفعل محكما ما هو ؟ والذي هو شرط ما هو ؟ أتقولون إنّ كونه قادرا مؤثّر ، وكونه عالما شرط ، أو تقولون إنّ المؤثّر كونه عالما وكونه قادرا شرط ، أو تقولون إنّهما جميعا مؤثّران ؟ قيل له : إن المؤثّر إنما هو كونه قادرا ، وكونه عالما شرط . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 508 ، 4 ) . - إنّ حقيقة العالم « من يختصّ بصفة لكونه عليها يصحّ منه إيقاع الفعل على وجه الإحكام والاتساق إذا كان قادرا عليه ولا منع » . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 580 ، 20 ) . - قلنا ( الشهرستاني ) : من المعلوم أنّ قولنا عالم يشعر بتبيّن المعلوم ، وقولنا ليس في مادة يشعر بنفي المادة عنه ، والمفهومان متغايران لفظا ومعنى ، فكيف يقال أحدهما هو الثاني بعينه . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 211 ، 7 ) . - صانع العالم عالم ، لأنّ أفعاله محكمة متقنة والمشاهدة تدلّ عليه ، وفاعل الفعل المحكم المتقن يجب أن يكون عالما وهو معلوم بالبديهية ، وأيضا إنّه فاعل بالاختيار . ( فخر الدين الرازي ، أصول الدين ، 42 ، 8 ) .

* في التصوّف

- العالم ورث أقوال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، تعلّما وتعليما بشرط إخلاصه ، وأن لا يجعل علمه غاية لدنياه ، وإلا خرج من الوراثة بالكلية . وقد أجمعوا على أنه لن ينال أحد من العلماء والعباد والصوفية من علمه صلّى اللّه عليه وسلّم أو عمله أو خلقه إلا رشفة أو رشة ، فقد اختصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بخصائص لم يشاركه فيها أحد ، فكان على مقام لا يدرك ولا يلحق ولا يعرف . ( اليشرطية ، الحق ، 231 ، 17 ) .

* في الفلسفة

- العالم ليس بثابت العين على حالة واحدة طرفة عين . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 358 ، 16 ) . - إن قيل ما العالم ؟ فيقال هو المتصوّر للشيء على حقيقته . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 360 ، 16 ) . - إن العالم هو الذي نقول فيه إنه كان من المتعلّم ولا نقول إن العالم كان من نفسه ولا من عدم العلم بل من المتوسّط بين العلم والجهل الذي هو عدم العلم وهو المتعلّم ، وهو معنى قولنا : إن العالم الذي قد صار عالما كان من الذي سيكون عالما أي الذي يصير إلى العلم وهو المتعلّم . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 27 ، 9 ) .
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1699 | جيرار جهامي / سميح دغيم