عالم
* في اللّغة
- راجع مصطلح « علم » .
* في علم الكلام
- قال أكثر المعتزلة والخوارج وكثير من المرجئة وبعض الزيدية إنّ اللّه عالم قادر حيّ بنفسه لا بعلم وقدرة وحياة ، وأطلقوا أنّ للّه علما بمعنى أنّه عالم ، وله قدرة بمعنى أنّه قادر ، ولم يطلقوا ذلك على الحياة ولم يقولوا : له حياة ولا قالوا سمع ولا بصر وإنّما قالوا قوّة وعلم لأنّ اللّه سبحانه أطلق ذلك . ومنهم من قال : له علم بمعنى معلوم وله قدرة بمعنى مقدور ولم يطلقوا غير ذلك .
( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 164 ، 14 ) .
- قال « النظّام » : معنى قولي عالم إثبات ذاته ونفي الجهل عنه ، ومعنى قولي قادر إثبات ذاته ونفي العجز عنه ، ومعنى قولي حيّ إثبات ذاته ونفي الموت عنه ، وكذلك قوله في سائر صفات الذات على هذا الترتيب .
( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 167 ، 1 ) .
- قال آخرون من المعتزلة : إنّما اختلفت الأسماء والصفات لاختلاف الفوائد التي تقع عندها . وذلك إنّا إذا قلنا إنّ اللّه عالم أفدناك علما به وبأنّه خلاف ما لا يجوز أن يعلم ، وأفدناك إكذاب من زعم أنّه جاهل ودللنا على أنّ له معلومات ، هذا معنى قولنا إنّ اللّه عالم . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 167 ، 13 ) .
- إنّ اللّه لم يزل عالما والعلم صفة له في ذاته ، ولا يوصف بأنّه عالم بالشيء حتى يكون ، كما أنّ الإنسان موصوف بالبصر والسمع .
ولا يقال إنّه بصير بالشيء حتى يلاقيه ، ولا سميع له حتى يرد على سمعه كما يقال :
الإنسان عاقل ولا يقال : عقل الشيء ما لم يرد عليه . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 219 ، 12 ) .
- اعلم أنّ إثباته تعالى عالما هو إثبات له على صفة لأجلها يصحّ منه الفعل المحكم . وهذا معقول في الشاهد على أحد طريقين . إمّا على وجه الجملة أو على وجه التفصيل على ما تقدّم قبل هذا الباب . وكذلك فحدّ هذه الصفة هو بحكمها لأنّه لا شيء أوضح من ذلك . والدلالة على إثبات هذه الصفة لا بدّ فيها من وقوعها على وجه مخصوص وهو ما نعتبره من الفعل المحكم وما يجري مجراه .
( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 113 ، 2 ) .
- يوصف سبحانه بأنّه عالم . والمراد به عند شيخنا أبي هاشم أنّه مختصّ بحال لاختصاصه بها تتأتّى الأفعال المحكمة منه .
ولذلك قلنا إنّ العالم منّا إنّما يوصف بأنّه عالم لصحّة الفعل المحكم منه إذا كان قادرا عليه ، لأنّه قد يكون عالما ولا يكون قادرا على ما علمه . وقد يعلم ما يستحيل أن يقدر عليه من فعل غيره ومن الماضي من أفعاله ونحو العلوم باللّه تعالى ورسوله إلى ما شاكل ذلك . فلذلك قيّدناه بأن قلنا إنّ العالم من لا يتعذّر عليه الفعل المحكم إذا كان قادرا عليه ؛ لأنّ جميع ما ذكرناه من المعلومات معلوم من حاله أنّه لو كان العالم بها قادرا عليها لصحّ وجودها من جهته محكمة . ( عبد الجبار ، المغني 5 ، 219 ، 3 ) .