ومركّباته حادثة كائنة فاسدة ، كل ما فيه في كل حين موجود آخر وخلق جديد كما قدّمنا ذكره في العلم الكلّي وما فوق الطبيعة واللّه أعلم . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 7 ، 298 ، 5 ) .
* في المنطق
- العالم : هو مجموع الأجسام الطبيعية البسيطة كلها . ويقال ( عالم ) لكل جملة موجودات متجانسة ، كقولهم : ( عالم الطبيعة ) و ( عالم النفس ) و ( عالم العقل ) . ( الغزالي ، معيار العلم ، 302 ، 23 ) .
* في العلوم
- العالم بكلّيته جرم مستدير الشكل متناه في حواشيه ، بعضه ساكن في جوفه . . . وجملة هذا الجرم الموجود يسمّى عالما بالإطلاق ، وربما فصّل فسمّي المتحرّك منه على استدارة عالما أعلى ، والمتحرّك على استقامة عالما أسفل ، وربما جعلت العوالم ثلاثة مواضع .
( البيروني ، القانون المسعودي 1 ، 21 ، 9 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- تقسم العوالم في اعتبار أهل الأرض إلى قسمين : أحدهما الشمس وسيّاراتها التي تدور حولها وفي جملتها الأرض وعطارد والزهرة والمريخ وسائر السيارات وأقمارها كقمر الأرض وأقمار المشتري ، وهو ما يعبّرون عنه بالنظام الشمسي . والقسم الثاني هو الأجرام الباقية ، ويسمّونها النجوم الثوابت لأنها تظهر لنا ثابتة في مواضعها بالنسبة بعضها إلى بعض . ( جرجي زيدان ، عجائب الخلق ، 5 ، 10 ) .
- تكوّن العالم من العدم أمر مستحيل لا يقبله العقل ولا يثبته الاختبار ، والعدم لفظة لا معنى لها . ومن المقرّر أن المادة دائمة الوجود لا تتغيّر وهذا يقتضي كونها قديمة .
ولو فرضنا وجود قوة مبدعة لما أمكن وجودها باعتبار الزمان لا قبل الخلق ولا بعده . لا قبل الخلق لأن ذلك يقتضي بقاءها مدّة من الزمان بلا عمل وفي حالة السكون أمام المادة اللاصورة لها والساكنة أيضا وهذا غير سديد . ولا بعده لأن هذا ظاهر البطلان . فإذا كانت القوة المبدعة لا تقدر أن توجد قبل الأشياء ولا بعدها وإذا كانت المادة لا تدثر ، وإذا لم تكن مادة بلا قوة ولا قوة بلا مادة ، فلا شكّ أن العالم قديم فما لا ينفصل لم يكن منفصلا وما لم يدثر لم يبدع .
( شبلي الشميل ، النشوء والارتقاء 1 ، 231 ، 8 ) .
- العالم رمّة ينتقل ، الآن ، من التصوير إلى التفسير . العالم رمّة ولوع بالضرب في الثالث من أبعاد هذا الوجود ، لأنه ارتوى من الطول والعرض ، فراح يغوّر . ومن يدري ، فقد يبحث للوجود عن بعد رابع ، وخامس في مجالات الغيب . ( كمال الحاج ، فلسفيات ، 105 ، 12 ) .
- إن كلمة « العالم » أو
( Mundus )
باللّاتينية لا تحتوي من معاني الشمول ما تحتويه كلمة « الكون » ، إلّا أنها ظلّت أقرب إلى التصوّر الإنساني الذي حدّد العالم بإطار الأرض التي نعيش عليها ، خلافا لما عناه المعرّي وغيره من المفكّرين والفلاسفة المسلمين « بالعالم » على قياس « الكون » . وظلّت