العالم الكبير عبارة عن السماوات والأرض وما بينهما ، والعالم الصغير هو الإنسان .
( كشاف الاصطلاحات ، العالم ، 2 / 1157 - 1159 ) .
* في علم الكلام
- المعتزلة تجعل العالم باللّه وبالأجسام من غير أن كان ذلك من اللّه ، من الاجتماع والتفرّق والحركة والسكون وجميع المتولّدات مما عن الخلق مفصولا أو بائنا ، وكذلك جميع العالم عند المجوس من الخير والشر ، بل المجوس ينسبون كثيرا من الجواهر إلى إبليس ، لا تقدر المعتزلة على نسبة شيء من ذلك إلى اللّه في الحقيقة . ( الماتريدي ، التوحيد ، 315 ، 6 ) .
- معنى العالم عنده ( الأشعري ) جملة المخلوقات جواهرها وأعراضها . وأنكر على الجبّائي قوله إنّ العالم اسم للجماعة .
( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 37 ، 6 ) .
- العالم عند أصحابنا كل شيء هو غير اللّه عزّ وجلّ . والعالم نوعان : جواهر وأعراض .
( البغدادي ، أصول الدين ، 33 ، 13 ) .
* في التصوّف
- العالم عالمان : روحاني وجسماني : وإن شئت قلت : حسّي وعقلي ؛ وإن شئت قلت علوي وسفلي . والكل متقارب ، وإنما تختلف باختلاف الاعتبارات : فإذا اعتبرتهما في أنفسهما قلت جسماني وروحاني ، وإذا اعتبرتهما بالإضافة إلى العين المدركة لهما قلت حسّي وعقلي . وإن اعتبرتهما بإضافة أحدهما إلى الآخر قلت علوي وسفلي .
وربما سمّيت أحدهما عالم الملك والشهادة والآخر عالم الغيب والملكوت . ومن نظر إلى الحقائق من الألفاظ ربما تحيّر عند كثرة الألفاظ وتخيّل كثرة المعاني . والذي تنكشف له الحقائق يجعل المعاني أصلا والألفاظ تابعا . وأمر الضعيف بالعكس ؛ إذ يطلب الحقائق من الألفاظ . ( الغزالي ، مشكاة الأنوار ، 70 ، 1 ) .
* في الفلسفة
- العالم مركّب من بسائط صائرة كرة واحدة ، وليس خارج العالم شيء ، فليس إذن في مكان ، ولا يفضي إلى فراغ أو إلى ملاء .
( الفارابي ، عيون المسائل ، 12 ، 8 ) .
- أمور العالم وأحواله نوعان : أحدهما أمور لها أسباب عنها تحدث وبها توجد كالحرارة عن النار وعن الشمس توجد للأجسام المجاورة والمحاذية لهما وكذلك سائر ما أشبههما ؛ والنوع الآخر أمور اتفاقية ليست لها أسباب معلومة ، كموت إنسان أو حياته عند طلوع الشمس أو عند غروبها ، فكل أمر له سبب معلوم فإنه معدّ لأن يعلم ويضبط ويوقف عليه . ( الفارابي ، العلوم والصناعات ، 3 ، 6 ) .
- وجود هذا العالم وجود متهافت مستحيل ، لا صورة له ثابتة ، ولا شكل دائم ، ولا هيئة معروفة . ( التوحيدي ، المقابسات ، 126 ، 22 ) .
- إنّ معنى قول الحكماء العالم إنّما يعنون به السماوات السبع والأرضين وما بينهما من الخلائق أجمعين ، وسمّوه أيضا إنسانا كبيرا لأنّهم يرون أنّه جسم واحد بجميع أفلاكه وأطباق سماواته وأركان أمهاته ومولداتها .